تندرج زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الهيئة المستقلة للانتخاب يوم امس في اطار اهتمام وحرص جلالته على سلامة وسلاسة الاجراءات التي اتخذتها الهيئة لضمان نزاهة الانتخابات النيابية المقرر عقدها في الثالث والعشرين من الشهر الجاري باعتبارها ستكون نقطة الانطلاق الى الاصلاح المنشود واللحظة الحاسمة في الربيع الاردني الذي سيتجسد في اجراء هذا الاستحقاق الدستوري الكبير.

الزيارة الملكية تشكل دعما كبيرا الى الهيئة وبخاصة اننا على اعتاب ابواب موعد هذا الاستحقاق الدستوري الكبير الذي ينتظره الاردنيون بفارغ الصبر لقول كلمتهم واخراج مجلس نواب يكون على قدر اعباء المرحلة التي يمربها وطننا الحبيب.

وفي عبارات لا تقبل اللبس او التأويل فقد اكد جلالة الملك خلال الزيارة على ضرورة العمل بكل جدية لمحاربة ظاهرة المال السياسي مدللا على ذلك بعبارة «ان ذلك واجب وطني لا يقتصر على جهة معينة وعلى الجميع مواجهته بكل حزم, وشدد على ان تأثير المال السياسي السلبي لا يقتصر على نزاهة الانتخابات بل على مستقبل كل اردني واردنية», وفي هذا اشارة صريحة لضمان حق الناخب في اختيار من يمثله وفق خيار حر دون اية مؤثرات قد تنعكس سلبا على المشهد الوطني برمته، لا سيما وان الهيئة المستقلة للانتخاب وجدت لتكون الجهة الحيادية التي ستثبت نزاهة الانتخابات وشفافيتها .

ولاظهار الوجه الحضاري للاردن وتعزيزا في شفافية الاجراءات فقد دعا جلالته الى تقديم كل اشكال التسهيلات للجهات المحلية والدولية التي ستراقب الانتخابات والانفتاح عليها حتى تكون انتخاباتنا النيابية المقبلة مثار عز وفخار مستندة الى افضل المعايير الدولية وفق اعلى درجات النزاهة والشفافية والحيادية للوصول الى المستوى الذي يستحقه بلدنا وشعبنا.

ولان اركان الديمقراطية لا تكتمل الا في ظل وجود مجلس نيابي فان الامل معقود على ابناء شعبنا الاردني الابي الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس يمثل كل اطياف شعبنا, فالانتخابات النيابية ستكون بحق نقطة تحول في تاريخ دولتنا الاردنية.