استغل العدو الصهيوني الظروف الفلسطينية والعربية والدولية، حيث الانظار والإعلام والفضائيات كلها مسلطة على المستجدات والمتغيرات الخطيرة التي تعصف بدول الربيع العربي وبالاخص في مصر وسوريا، ما يعتبر فرصة ثمينة لرفع وتيرة الاستيطان، وجرائم التطهير العرقي، واستباحة الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، وها هي تطلق العنان لرعاع المستوطنين ليعيثوا في الارض المحتلة خرابا ودمارا، فيروعون المواطنين الفلسطينيين وهم يقومون باحراق السيارات، واقتلاع اشجار الزيتون، وكتابة الشعارات العنصرية على جدران المساجد والمدارس “العربي الجيد هو العربي الميت”.. “اليوم بالممتلكات وغدا بالارواح”.. وغيرها، كما حدث في قريتي بيت أُمر، وقصرة مؤخرا.

هذه الممارسات العدوانية العنصرية، تجسد النهج الصهيوني والخطة المحكمة التي تنفذها حكومة العدو، وتهدف بالاساس الى اجبار الشعب الشقيق على الرحيل من وطن آبائه واجداده، في ظل اعتداءاتها العنصرية، واصرارها على عدم الاعتراف بحقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

وفي ذات السياق؛ فلا بد من الاشارة الى الهستيريا التي اصابت العدو بعد اعتراف الامم المتحدة بفلسطين دولة مراقبا، حيث اعلنت حكومة العدو عن اقامة عشرة الاف وحدة سكنية في القدس المحتلة، وفي كافة المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، كرد على القرار الدولي، وهو ما يشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، كشف حقيقة العدو الصهيوني للعالم اجمع، كدولة ارهابية، ترفض الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، وترفض الاعتراف بحق الشعب الشقيق في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي 194.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل اعلن نتنياهو وبكل عنجهية وصلف وغرور رفضه دفع المستحقات الفلسطينية من الضرائب، وهي الاموال التي تأخذها اسرائيل من التجار الفلسطينيين وتقوم بتحويلها الى السلطة الفلسطينية خاصة وان هذه الضرائب تشكل المصدر الرئيس لرواتب الموظفين والذين يزيد عددهم على 60 الف موظف وموظفة في كافة القطاعات.

مجمل القول: ان اقدام المستوطنين على زرع الموت والرعب، والدمار، واقتلاع اشجار الزيتون، وحرق سيارات المواطنين الفلسطينيين وحرق المساجد، يستدعي من المجتمع الدولي ان ينهض بمسؤولياته بحماية الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، من العنصرية والارهاب الذي تمارسه دولة الاحتلال علنا، منتهكة القوانين والاعراف الدولية.