عاشت طالبات جامعة قطر مساء أمس ليلة لا تنسى وهن يتشرفن بالسلام على حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي شمل برعايته الكريمة حفل تخريج الدفعة الخامسة والثلاثين لطالبات جامعة قطر بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

إنّ البادرة الكريمة من سموه تجاه بناته الخريجات بمشاركتهن فرحة التخرج ستظل في ذاكرتهن طويلاً وستكون دافعاً لهن لمزيد من البذل والعطاء لهذا الوطن الذي يسكن في قلوبهن جميعاً.

إنّ مشاركة الأمير المفدى بناته الخريجات فرحتهن بالتخرج تؤكّد المكانة الرفيعة التي تحتلها المرأة في قطر وفي أولويات القيادة الرشيدة كما تدلل على حرصه الكبير على دعم مسيرة التعليم في قطر وحرصه الشديد على أن يتسلح شباب قطر وشاباتها بالعلم كي يكونوا مؤثرين في محيطهم وفاعلين في مجابهة تحديات عصرهم. ومن هنا جاء اهتمام سمو الأمير بالتعليم وبالبحث العلمي ليفتح باباً من الفرص عز نظيرها في محيطنا وعالمنا.

لقد حققت جامعة قطر التي تحتفل بتخريج دفعة جديدة من بناتها وأبنائها الطلبة في سنوات قليلة نقلة نوعية سعياً منها لتخريج أجيال تواكب وتقود التطور المذهل الذي تشهده البلاد في مختلف الميادين العلمية والاقتصادية والاجتماعية ومن هنا كان سعي جامعة قطر وما زال لجعلها مؤسسة شاملة يتكامل فيها التدريس الجامعي مع البحث العلمي والدراسات العليا.

ما يثلج الصدر أن قطاع البحث العلمي في جامعة قطر شهد بدوره نهضة كبيرة ما كانت لتتحقق لولا الدعم السخي الذي التزمت به الدولة من خلال الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، فكان للجامعة نصيب الأسد في المنح البحثية عاماً تلو عام ما ساهم في إنشاء مراكز بحثية متخصصة تعمل جميعها في مجالات تصب مباشرة في احتياجات المجتمع، بما في ذلك الدراسات البيئية، وأبحاث الغاز والمواد وتطبيقات الحاسوب وسلامة الطرق والدراسات الاجتماعية والاقتصادية المسحية.

إنّ تشريف حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لحفل تخريج الدفعة الجديدة من طالبات جامعة قطر يؤكّد الإنجازات التي تحققت والنقلة النوعية التي حققتها الجامعة خاصة في مجال جودة التعليم والحصول على الاعتماد الأكاديمي من الجهات المتخصصة لبرامج وكليات مختلفة كالهندسة والتجارة والاقتصاد والعلوم الطبية والعلوم البيئية والإحصاء والكيمياء والصيدلة وغيرها، وبرنامج العلوم الطبية والصيدلة، حيث منح الاعتماد لأول مرة خارج بلد جهة الاعتماد، ما يدلل على المستوى المتميز لأعضاء الهيئة التدريسية وجودة المناهج ومخرجات التعليم وأداء الطلاب حيث انعكست آثار هذا الإنجاز على أداء خريجي الجامعة في سوق العمل فتميز خريجو جامعة قطر بالمهارة والمستوى الرفيع في الأداء.