تتطلع أنظار شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى القمة الخليجية التي تعقد في مملكة البحرين في ظل متغيرات وتحديات كبيرة في المنطقة وفي ظل ظروف بالغة الحساسية والدقة، تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على التعاون الخليجي. واتخاذ قرارات لمواجهة هذه التحديات بما يحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ويحقق طموحات ومطالب الشعوب الخليجية.

المواطن الخليجي الذي يترقب باهتمام نتائج هذه القمة وانعكاساتها الإيجابية عليه يتطلع إلى قرارات تستجيب لطموحاته وتترجم التوجه الخليجي في الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وهو ما يتطلب الشروع في تحقيق حلم المواطنة الخليجية الكاملة، وتحقيق التكامل السياسي والأمني والدفاعي بين دول المجلس، فضلا عن التكامل الاقتصادي الذي يحتل بندًا هامًا في قمة المنامة وخاصة ما يتعلق منها بالسوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، حيث تأمل دول الخليج العربية في إزالة المعوقات التي تؤخر قيام الاتحاد الجمركي بحلول العام 2015. فضلا عن تحقيق هدف الاتحاد النقدي، والانتهاء من الربط الكهربائي والمائي بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ملفات عديدة وهامة تتعلق بالتحديات الخارجية، ستكون مدار بحث في القمة الخليجية لما لها من تأثير كبير على دول المجلس، وعلى المنطقة، ومن أهم هذه الملفات الأوضاع في سوريا، والاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، وملف القضية الفلسطينية، فضلا عن تداعيات ما بات يعرف بالربيع العربي على المنطقة.

إن التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة، وهي تحديات غير مسبوقة، تتطلب رؤية خليجية موحدة، تستدعي المزيد من التكامل في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتطويرا في الأداء والانتقال إلى آفاق جديدة تزيد من تماسك وتضامن دول المجلس، وتحقق طموحات شعوبه في الرخاء والتطور، وتدعم مسيرة البناء والتنمية في دول المجلس الست.

آمال الشعوب العربية في الخليج معقودة على أن تخرج قمة المنامة بقرارات تاريخية، تكون على مستوى التحديات، فتعمل على استكمال الخطوات المتعلقة بالانتقال من