أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، الذي سلّم جلالته رسالة من الرئيس المصري محمد مرسي تضمنت دعوة رسمية لجلالته لزيارة مصر، التأكيد على حقيقة راسخة في المشهد الاقليمي منذ عقود طويلة وهي متانة العلاقات الاخوية بين الاردن ومصر وحرص الاردن الثابت والاكيد على تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من السبل والآليات الهادفة الى خدمة المصالح المشتركة..


من هنا، وفي سياق النظرة الملكية المتكاملة لطبيعة العلاقات التي تربط عمان والقاهرة، جاءت اشارة جلالته الى أهمية انعقاد اللجنة العليا الاردنية المصرية المشتركة لتعزيز ومأسسة علاقات التعاون الثنائي مترافقا مع توجيهات جلالته للمسؤولين الاردنيين الاستمرار في التنسيق مع نظرائهم المصريين لزيادة التعاون الثنائي بما ينعكس ايجابا على البلدين والشعبين الشقيقين..


ولئن كان لقاء جلالته برئيس الوزراء المصري قد شمل جملة من الملفات والقضايا المحلية والاقليمية نظرا للدور المهم والحيوي الذي ينهض به الاردن كذلك مصر الشقيقة فان جلالته شدد على وقوف الاردن ودعمه للحلول التي تضمن وقف اراقة الدماء في سوريا وتحافظ على سلامة الشعب السوري وأمنه واستقراره..


كذلك كانت عملية السلام في صلب المباحثات التي اجراها جلالته والمسؤول المصري وبخاصة الظروف المتصلة بهذه العملية وسبل الاستفادة من الاعتراف الاممي بفلسطين دولة غير عضو وبصفة مراقب في الامم المتحدة, للوصول الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا الى حل الدولتين على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية..


زيارة رئيس الوزراء المصري شكلت فرصة لاعادة التأكيد على العلاقات المتميزة التي تربط بلدينا وشعبينا وترجمة الرؤى والقراءات الى اجراءات وانجازات ملموسة تخدم مصالح الشعبين وتكرس نهج التنسيق والتشاور بين البلدين حيال القضايا والملفات الثنائية كذلك العربية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك وسبل التعامل معها وبخاصة ان جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية, اكد على اولوية علاقات الاردن العربية ودأبت الدبلوماسية الاردنية على ترجمة هذا النهج عملياً وميدانيا على نحو تتقدم فيه أي علاقة للاردن مع كل الدول العربية على أي علاقة مع أي دولة اقليمية او دولية وهو الأمر الذي يتجلى الآن في العلاقات الاخوية الجيدة التي تربط بين الاردن والدول العربية الشقيقة..