تستحق غزة التي خرجت من معركة "حجارة السجيل" منتصرة على عدو مدجج بالسلاح والدعم الأمريكي الذي لا ينقطع...تستحق من أمتها التفاتة كبيرة لأوضاعها الصعبة ومعاناتها الكبيرة بسبب الدمار الذي حل ببنيتها التحتية بعد حربين "إسرائيليتين" شرستين وحصار ظالم أراد من خلاله الاحتلال ضرب مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني وفرض رؤيته الأمنية التي أسقطتها صواريخ المقاومة الفلسطينية التي ضربت المدن الفلسطينية المحتلة في الحرب الأخيرة.
لقد انتصرت قطر أميرا وحكومة وشعبا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة دائما ووقفت إلى جانب مطالبه العادلة ودعت بقوة إلى وقف استهدافه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ورفع الحصار الظالم المفروض عليه حيث كانت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى القطاع قبل عدة أسابيع فاتحة خير وكسرا للحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة وإيذانا ببدء معركة إعمار القطاع التي رصدت لها دولة قطر أكثر من 400 مليون دولار.
إن الإعلان عن بدء التنفيذ الفعلي للمنحة القطرية لإعادة إعمار غزة بعد الانتهاء من ترسية العطاءات وتوقيع العقود مع الشركات المنفذة سيدخل قطاع غزة في ورشة إعمار تبدأ المرحلة الأولى منها بتنفيذ "24" مشروعا من مشاريع الطرق في مختلف مدن قطاع غزة بتكلفة "22" مليون دولار. فيما ستنطلق المرحلة الثانية خلال أشهر قليلة والتي ستشمل شارعي صلاح الدين، والطريق الساحلي، إضافة إلى مدينة الأسرى المحررين، ومدينة سمو الشيخ حمد السكنية، وبعض المشاريع الأخرى الصحية والتعليمية الأخرى.
إن ما تقدمه دولة قطر رسميا من خلال الحكومة القطرية وشعبيا من خلال الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني القطرية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي مدن الضفة الغربية المحتلة وخاصة القدس والدعم المقدم لأهلنا الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة عام 1948 في مدنهم وبلداتهم وقراهم يعبر عن الواجب الديني والقومي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني الذي تعرض للظلم الاضطهاد ويهدف إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته في مواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتهويد الأرض الفلسطينية وتفريغها من سكانها.
من حق الشعب الفلسطيني في فلسطين على أمته أن ينعم بالأمن والسلام وأن تتوفر لأبنائه وبناته سبل العيش الكريم ليستكمل أبناؤه معركة الحرية والاستقلال التي ليست معركة الشعب الفلسطيني فحسب بل معركة الأمة أجمعها.