بعبارات محددة، ورؤية استشرافية، استعرض جلالة الملك عبدالله الثاني ملامح خريطة الإصلاح، وآفاقها المستقبلية، خلال لقائه عدداً من القيادات السياسية والفكرية والإعلامية البريطانية، مؤكداً ان مسيرة الإصلاح تسير بثبات وقوة الى الأمام في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واصفاً اجراء الانتخابات النيابية في “23” من الشهر المقبل بالمحطة الاساسية في هذه المسيرة المباركة.
جلالته وهو يحرص على استعراض اهم المحطات التي تحققت عبر المسيرة بدءاً من التعديلات، وتطوير القوانين الناظمة للحياة السياسية، وتشكيل هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات، ومحكمة دستورية بهدف تعزيز مشاركة المواطن بعملية صنع القرار، أكد أن المسيرة ماضية - بعون الله تعالى - ولن تتوقف بل ستستمر، لتعزيز بناء الدولة الأردنية الحديثة.
وفي هذا السياق توقف جلالته مطولاً حول الانتخابات القادمة مشيراً الى اهمية صوت المواطن في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة في آن واحد، وبناء مستقبل الاردن، وهذا يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم الوطنية في انتخاب الأقدر والأكفأ والأنزه في البرلمان القادم، ومحاسبته على اساس البرامج التي طرحها، بخاصة فيما يتعلق بالتصدي للمشاكل التي تؤرق الوطن والمواطن ونعني البطالة والفقر وتوفير فرص العمل.
ومن هنا طرح جلالة الملك تصوره لآلية تشكيل الحكومات البرلمانية في المرحلة القادمة، والتي تتضمن التشاور على شخص رئيس الوزراء، من خلال الكتل البرلمانية، ومع القوى السياسية الاخرى، لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية نيابية، لافتا النظر الى ضرورة تطوير قانون الانتخاب في المرحلة المقبلة، ليصبح أكثر تمثيلاًً للمواطنين، ويجسد مبدأ التعددية، ويشجع على تأسيس احزاب سياسية ذات قاعدة وطنية.
جلالة الملك وهو يستعرض أهم محطات الإصلاح أكد دعمه للحراك الشعبي السلمي، واصفاً اياه بأنه حراك بناء، والمحرك الاساسي للاصلاح، داعياً الجميع الى مأسسة عمل هذا الحراك في قوى سياسية تشارك بالانتخابات القادمة، وتقدم رؤاها الإصلاحية ومطالبها المشروعة على مختلف الصعد من تحت قبة البرلمان، والذي هو المجال الطبيعي لتحقيق الاصلاح، وتطوير التشريعات.
مجمل القول: جلالة الملك وهو يستعرض خريطة الاصلاح حرص على تأكيد جملة حقائق أهمها ان الإصلاح ماض ولا رجوع عنه، وان المواطنين كافة مسؤولون عن تطوير هذا الاصلاح باختيار النواب الاكفأ، القادرين على الإسهام بتشكيل الحكومات البرلمانية وحمل الأمانة، مشيرا الى تطوير قانون الانتخاب من خلال البرلمان القادم وغيره من القوانين، داعياً الحراك الشعبي الى ضرورة مأسسة عمله والانخراط في الحياة السياسية والعملية الاصلاحية.
“انه الرائد الذي ما خذل أمته وشعبه”.