يشكل افتتاح أول منشأة متخصصة في اختبار الطاقة الشمسية بواحة العلوم والتكنولوجيا في الدوحة التي تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بافتتاحها أمس على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغيّر المناخي مبادرة قطرية رائدة على مستوى المنطقة وتأكيداً قطرياً على مشاركة العالم سعيه لمواجهة التغير المناخي من خلال التحول لاستخدام الطاقة المتجددة، والالتزام بمبادرة وطنية لتقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري لخدمة أهداف التنمية المستدامة.
المشروع الذي يعد نتاج تعاون بين كل من واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، وغرين غلف، وشيفرون، لاختبار تكنولوجيات الطاقة الشمسية يدعم نشر فكرة استخدام الطاقة الشمسية في قطر والخليج، من خلال توفير المعلومات اللازمة لخطة واسعة النطاق لإنتاج الطاقة الشمسية في المنطقة، وكذلك التطبيقات الأخرى مثل تكنولوجيا التبريد "التبريد الشمسي"، وتكنولوجيا تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية "التحلية الشمسية"
المنشأة الجديدة التي أقيمت على مساحة 35,000 متر مربع بداخل واحة العلوم والتكنولوجيا ستقوم بدراسة آثار الرطوبة والحرارة والغبار على أداء معدات الطاقة الشمسية ومعالجة التحديات المختلفة مثل الاستخدام الفعّال للمياه في تنظيف أنظمة الطاقة الشمسية.
المنشأة المتخصصة التي جرى تدشينها تؤكد التوجه القطري الطموح لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء حيث تسعى قطر بحلول عام 2018 إلى توليد 16% من طاقتها الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية.
رئيس اللجنة الفرعية لمؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي فهد العطية وصف خطة تعزيز استخدام المصادر المتجددة للطاقة والتي ستدعم جزئياً تحلية مياه البحر بالمنطقية، حيث ستسمح للمواطنين بوضع أنظمة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية على منازلهم والمساهمة في تغذية الشبكة وهو ما يعني أن أسعار الطاقة الشمسية ستصبح معقولة وتنافسية بالنظر إلى عدد ساعات توفر الشمس في بلادنا.
المبادرة القطرية التي تعد مبادرة غير مسبوقة من قبل دولة عضو بمنظمة أوبك في تبني مصادر الطاقة المتجددة تشكل أنموذجاً حياً للالتزام القطري بأهداف مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي تستضيفه حالياً وسعياً منها لدفع جميع الدول للتوجه نحو أنظمة طاقة أكثر أمانا وصديقة للبيئة، فهدف توفير طاقة عالية الجودة وصديقة للبيئة وبأسعار معقولة يمثل تحدياً كبيراً خاصة في ظل شح الموارد المالية العالمية الذي يجعل من جذب الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة صعباً .