أيام الانتظار العشرة التي قضاها شعب المملكة العربية السعودية للاطمئنان على خادم الحرمين الشريفين بعد العملية الجراحية الناجحة في منطقة الظهر، وتكللت أمس برؤيته سالما معافى على شاشة التلفزيون السعودي، تلخص وبكل جلاء ودون مواربة حقيقة المشاعر المتبادلة بين ملك أحب الشعب فأحبه.

خادم الحرمين، ومنذ توليه مقاليد الحكم قبل 7 سنوات، جعل من "الشفافية" مبدأ لا يمكن تجاوزه، سواء في برنامج عمل الحكومة أو لناحية الإشراف على المشاريع، وكشف مواطن الخلل والفساد، وصولا إلى الحالة الصحية لرأس الدولة. فلقد عود الملك شعبه وخلال ما مضى من سنوات على إطلاعهم وبشكل دقيق على كافة المراحل العلاجية التي خضع أو سيخضع لها، وما البيانات التي تصدر من الديوان الملكي إلا خير دليل على نهج الشفافية الذي سنه عبدالله بن عبدالعزيز.

الفرحة بظهور خادم الحرمين الشريفين على شاشة التلفاز أمس، لا يمكن اختزالها بحدود جغرافيا المملكة، أو حتى دول الخليج أو الوطن العربي، فأيادي الملك البيضاء بسطت لكافة شعوب الأرض، وتظل مواقفه الثابتة في القضايا الإسلامية والعربية ونصرته للمظلومين نبراسا يهتدى ونهجا تعجز عنه الكثير من الزعامات، وما تصدره مؤخرا لقائمة أكثر الشخصيات الإسلامية تأثيرا للسنة الرابعة على التوالي إلا دليل ثابت على متانة الدور الذي يضطلع به خادم الحرمين في الكثير من القضايا الشائكة.

وليس ببعيد عن ذلك، فلقد شهد العالم منذ يومين افتتاح مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في حفل أقيم في مدينة فيينا، ومثل هذا المركز لم يكن ليحظى بكل الدعم من الزعماء الدينيين من أتباع الرسائل السماوية، لو لم يكن خلفه قائد مثل عبدالله بن عبدالعزيز، والذي يهدف من خلاله إلى إرساء قيم العدالة والتسامح والإيمان والسلام في زمن سيطر عليه الظلم والعدوان والإلحاد والصراعات.

خادم الحرمين الشريفين، والذي بعث بظهوره يوم أمس الفرح والبهجة في أنفس الكثير من أبناء "البشرية" قاطبة، يمثل بصدق "القائد الملهم" للأمة، فبشفائه يشفى الجميع.