تأتي مصادقة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى على قرار مجلس الوزراء بإنشاء اللجنة التنسيقية للخدمات والمرافق العامة بعد أيام قلية من دعوة صاحب السمو حفظه الله في افتتاح مجلس الشورى مؤسسات الدولة المختلفة إلى عدم "الارتكان إلى العادة والتكرار، وضرورة سرعة الإيقاع في العمل، والإبداع في التفكير، وفي أدوات التشريع والإدارة" .
اللجنة التي ستختص بإجراء التنسيق اللازم مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة للتغلب على المشاكل والمعوقات التي تعترض تنفيذ المشروعات العامة واتخاذ القرارات المناسبة والفورية من قبل الجهات الممثلة باللجنة ستساهم في إزالة المعوقات الإدارية والبيروقراطية التي تعتري بعض القطاعات وستساهم في تسريع الأداء والإنجازات في المشاريع المختلفة التي تشهدها مختلف قطاعات الدولة.
إن وجود ممثلين في عضوية اللجنة التنسيقية من مختلف أجهزة الدولة الرسمية بدرجة مدير إدارة سيساهم ولا شك في سرعة اتخاذ القرارات وجودتها وإزالة مختلف العوائق التي تؤدي إلى التأخير في إنجاز المشروعات خاصة المشروعات الحيوية والهامة والتي تحتاجها الدولة وتتسق مع التطور الكبير الذي تشهده البلاد في مختلف القطاعات.
لقد تضمنت موازنة قطر 2012 - 2013 استثمارات في قطاعي الصحة والتعليم بزيادة (114%) في مخصصات الصحة و(35%) في مخصصات التعليم للسنوات الثلاث القادمة، تلبية للحاجة المتزايدة لتوفير خدمات أفضل وأوسع، في ظل زيادة في عدد السكان وهو ما يقتضي التوسع في بناء المستشفيات والمدارس والطرق والبنى التحتية مما يتطلب رفع نوعية الخدمات وتوسيع نطاقها. وضرورة أخذ المعايير المؤسسية والجودة والجدوى، ومعايير السلامة البيئية، والمواصفات والمقاييس بالاعتبار.
لقد أكد سمو الأمير حفظه الله أنه " في ظروف مثل ظروف دولة قطر، وعالمنا العربي عموما، لا مجال للارتكان إلى العادة والتكرار، فمجتمعنا واقتصادنا بحمد الله في نمو متسارع، ونتيجة لذلك فإن مطالب الناس تزداد وتتنوع وتبرز معها الحاجة إلى أن يترافق النمو السريع مع تنمية بشرية تتلاءم وإيقاعه ".
إن مصادقة سمو الأمير على قرار تشكيل اللجنة التنسيقية يصب في خدمة مصالح المجتمع والإنسان القطري، والتنمية الشاملة والتخطيط الطموح لبناء مجتمع عصري منتج ومبدع.