اقدمت اسرائيل امس على تصعيد عدوانها على قطاع غزة وارتكبت مجددا جريمة حرب أخرى بقتلها حوالي 25 مواطنا بينهم 11 مدنيا من عائلة واحدة غالبيتهم اطفال ونساء ليرتفع بذلك عدد ضحايا عدوان اسرائيل الى اكثر من ستين شهيدا وما يفوق 600 جريح غالبيتهم الساحقة من المدنيين العزل نساء واطفالا وشيوخا لتسجل بذلك وصمة عار أخرى على جبين الاحتلال الاسرائيلي وكل حلفائه ، وصمة

تلاحق اسرائيل التي كشف هذا العدوان ايضا زيف ادعاءاتها حول ايمانها بقيم الديمقراطية والحرية.

وهي وصمة عار أيضا على جبين المجتمع الدولي الذي يرى ما ترتكبه اسرائيل من مجازر بحق أهل غزة وبحق الاطفال والنساء الذين تقصفهم بطائرات اف 16 الاميركية وبقذائف وصواريخ اميركة متطورة . وصمة عار على جبين كل الديمقراطيات الغربية بدءا من أميركا مرورا ببريطانيا والمانيا وفرنسا وكل الدول الغربية التي تغض الطرف عما ترتكبه اسرائيل او تتشدق بما اسمته « دفاع اسرائيل عن نفسها » او اعطت الضوء الاخضر والدعم والمساندة لاسرائيل لترتكب مجزرة جديدة بحق

الشعب الفلسطيني ، لينكشف ايضا زيف ادعاءات قادتها بالديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وليظهر الغرب على حقيقته دون رتوش الى جانب الاحتلال والى جانب جرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني .

وهي وصمة عار ايضا على جبين كل اولئك القادرين على التحرك من قادة الامة العربية والاسلامية ولم يتحركوا حتى الان لا بقطع كل اشكال العلاقات مع اسرائيل ولا بالضغط على حلفاء اسرائيل الذين لهم مصالح كبرى في دولنا العربية والاسلامية ولا حتى بالتلويح باستخدام سلاح النفط.

اولئك القادة العرب الذين كان من بينهم من حاول واراد دفع مجلس الامن لاصدار قرار بالتدخل العسكري في سوريا اين هم اليوم مما ترتكبه اسرائيل ولماذا لم يتحركوا لدفع مجلس الامن الى تدخل عسكري لحماية الشعب الفلسطيني واطفاله من تلك المجازر الواضحة وضوح الشمس بخلاف ما هو عليه الحال في سوريا؟! واذا كان امثال هؤلاء القادة عاجزين عن اتخاذ مواقف جادة لحماية الامن القومي

العربي ولحماية مصالح هذه الامة وللوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته فان على القادة الغربيين الداعمين لاسرائيل ان يدركوا أن شعوب هذه الامة العربية الاسلامية العظيمة قادرون اليوم عى التحرك الجدي لاسقاط كل الاقنعة وقادرون اليوم على كشف زيف ادعاءات القادة الغربيين الذين اشبعونا كلاما عن الديمقراطية وحقوق الانسان ليتضح انهم يقفون إلى جانب أعداء الانسانية في خندق واحد

محاولين بفتات أموالهم حرف انظار شعبنا وأمتنا عن حقيقة مواقفهم واشكال استعمارهم الجديد القديم .

ان دماء اطفال غزة ونساء غزة وشيوخ غزة ستلاحق مرتكبي العدوان وستلاحق كل اولئك القادة الغربيين الذين أعطوا الضوء الاخضر والدعم والمساندة لهذا العدوان الذين سقطوا مجددا في اختبار المصداقية ليتضح ان شعبنا وامتنا رغم كل السلبيات في موقع اخلاقي متقدم مقارنة باولئك الذين اشبعونا حديثا قادة ومؤسسات وفروع تبشير بالديمقراطية في وحقوق الانسان.

ان ما يجب ان تفهمه اسرائيل وكل حلفائها الغربيين ان الفلسطيني لا يقل إنسانية وأخلاقية عن أي انسان في العالم وان دم الطفل الفلسطيني مثل دم اي طفل في العالم اللهم إلا اذا اراد بعض القادة الغربيين اقناعنا انهم يتباكون ويتألمون لرؤية اطفال اسرائيل في الملاجئ بينما يقتل ويحرق الاطفال الفلسطينيون بنيران اسرائيل وبأدوات غربية وقذائف غربية.

حان الوقت كي يوجه الشعب الفلسطيني بأسره والأمة العربية والاسلامية لهذا الغرب المنافق رسالة واضحة مفادها ان دعم الاحتلال ودعم قتل الاطفال الفلسطينيين ودعم استمرار معاناة الشعب الفلسطيني انما يعني انكم في ذلك الغرب لا تنتمون الى قيم الحضارة والديمقراطية وحقوق الانسان وان مصداقيتكم

سقطت الى الحضيض وان هذا الشعب الصابر الصامد المرابط لن يهزم ولن تكسر ارادته وله النصر ولكم وصمة العار.