يحتفل اليوم ابناء شعبنا في الوطن والمهجر، بالذكرى العزيزة والمناسبة التاريخية باعلان استقلال دولة فلسطين الذي اطلقه الرئيس الخالد والقائد المؤسس والرمز ياسر عرفات في اجتماع المجلس الوطني الذي انعقد في الجزائر بلد المليون شهيد عام ١٩٨٨ بحضور كل القادة والرموز الوطنية، ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف المساعي لتحويل حلم الاستقلال والدولة الى واقع وحقيقة، وقد اعترفت بهذه الدولة عشرات الدول واقامت العلاقات الدبلوماسية معنا.

الا ان المناسبة في هذا العام تختلف عن سابقاتها، لاننا نقف في هذه الايام وفي شهر هذه المناسبة الذي يزدحم بالمناسبات، امام تحرك اساسي لكي تحصل فلسطين على صفة دولة غير كاملة العضوية في الامم المتحدة وتتحول الارض المحتلة عام ١٩٦٧ كلها الى ارض تحت الاحتلال وما يعنيه ذلك من تداعيات ومضاعفات سياسية ايجابية لصالح اقامة الدولة وازالة الاحتلال.

وشعبنا يدرك تماماً حجم المعيقات والتحديات التي تواجهنا في كل مساعينا لتحقيق الاستقلال بسبب الغطرسة الاسرائيلية وحملات الاستيطان والتهويد والتوسع التي لا تتوقف، كما يدرك حجم النفوذ والتأثير الذي تمارسه اسرائيل على صانعي القرار في العالم وفي المقدمة الولايات المتحدة التي تمارس هي الاخرى الضغوط السياسية والمالية والاقتصادية ضد طموحاتنا، الا ان شعبنا الذي قدم وما يزال يقدم التضحيات من دماء ابنائه ومعاناتهم طوال كل هذه السنوات الطوال، مصمم على التمسك بحقوقه وأرضه، ومتمسك ببقائه فوق هذه الارض المقدسة ارض الاجداد والاحفاد، ولن تفت من عزيمته كل التحديات مهما كبرت ولا كل المعيقات مهما تعاظمت، ولا أدل على هذا من المسيرات الشبابية المقررة اليوم والنشاطات والفعاليات المختلفة للتأكيد على حقنا في تحرير ارضنا واقامة دولتنا الموعودة وعاصمتها القدس الشريف التي تواجه أشرس حملة تهويد وتغيير طابعها الجغرافي والسكاني، ويزداد اصرارنا على انها ستكون عاصمتنا ومركز مقدساتنا وتاريخنا وتراثنا دينيا وسياسياً واجتماعياً ووطنياً.

ونردد في هذه الممناسبة كلمات القائد الخالد ابو عمار: يرونها بعيدة ونراها قريبة وسيجيء يوم يرفع فيه فتى فلسطيني علم فلسطين المستقلة فوق اسوار القدس ومساجد وكنائس القدس. وبالايمان القوي والثقة والعمل والتضحيات المتواصلة، لابد ان تتحقق الأحلام والآمال الكبار.