جاء تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، برعايتهما الكريمة لافتتاح أعمال النسخة الرابعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» صباح أمس، تأكيدا على ما توليه الدولة من اهتمام بالتعليم.

وفي كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر قراءة حداثية تفيض باستشراف حكيم للمستقبل، وتؤمن بأن التعليم هو الصياغة الحقيقية لإنسان اليوم من أجل غد تنموي حافل بالإنجاز الحقيقي للأحلام المشتركة لبني الإنسان، ولمعالجة مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية كثيرة ناتجة عن التقصيرِ في إحقاق هذا الحقِ الإنساني.

التعليم، إذن، وكما أكدت سموها في كلمتها، مركز الحراك الإنساني ووسيلته لغد أفضل، ومن ذلك استنهضت سموها في كلمتها أمما وشعوبا، لجسر الهوة إلى عالم أفضل، استنادا إلى تعليم ابتكاري، من خلال تساؤلها: هل من العدالة والإنسانية أن يضم عالمنا في القرن الحادي والعشرين سبعمائة وخمسة وسبعين مليون أمي وواحدا وستين مليون طفل لا يتمتعون بحق التعليم الابتدائي، بينهم ثمانية وعشرون مليونا وضعتهم أقدارهم في مناطق النزاعات، وهم أكثر الفئات استحقاقا للتعليم، ولهذا فقد ذكرت سموها بأن زعماء العالم جددوا، في منتصف سبتمبر الماضي، تعهدهم بأن يحصل جميع أطفال العالم على التعليم الابتدائي مع حلول عام 2015، الأمر الذي يتطلب جهدا دوليا شاملا تنتقل بنا نتائجه مستقبلا من معالجة هذه القضية إلى التصدي لتحديات أخرى.

هذه القراءة التي قدمتها صاحبة السمو، وهي أجندة ذات رؤية أممية شاملة، تؤكد على أن قطر تمد البصر إلى كل العالم، لأن التنوير والتحديث المبني على مبادئ إنسانية راقية، يؤمن بتواشج مصائر الأمم والشعوب، وأن نور العلم هو الذي يضيء لها الطريق إلى غد أفضل.