تجمع رؤية المراقبين على وصف المرحلة الراهنة من عمر القضية الفلسطينية بالمرحلة المصيرية، نظرا لما يحيط بها حاليا من إرهاصات عديدة، ففي الوقت الذي يستشف فيه المراقب بأن الطرف الفلسطيني عازم على إكمال خطوة التقدم إلى الأمم المتحدة بطلب للحصول على صفة الدولة غير كاملة العضوية بالمنظمة الدولية، يلحظ بأن إسرائيل تسعى وبشكل معلن لعرقلة هذه التحركات الفلسطينية المدعومة سياسيا ودبلوماسيا من الدول العربية والإسلامية، ومجمل الدول الصديقة للشعب الفلسطيني، التي أبدت دائما مواقف راسخة تجاه تأييد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، في إطار تسوية سلمية عادلة وشاملة في الشرق الأوسط.
من الواضح أن إسرائيل تستشعر كم أنها ستكابد من أجل إيقاف الخطوات الفلسطينية المستندة إلى القانون الدولي، وخصوصا ما صدر عبر العقود الماضية من قرارات، تتعلق بإدانة إسرائيل والاعتراف بمجمل حقوق الشعب الفلسطيني. وقد شرعت إسرائيل في البعث برسائل معينة، من خلال تسريبات إعلامية، تدعي من خلالها بأن بعض دول المنطقة ستقبل بالرضوخ لضغوط أميركية تدعو لتأجيل تحرك المطالبة بصفة الدولة غير كاملة العضوية لفلسطين داخل الأمم المتحدة.
إن هنالك مواقف عديدة أعلنت مسبقا من قبل الجامعة العربية، تتوافق مع التحرك المرتقب للفلسطينيين في المنظمة الدولية وتدعم مطلبهم بقوة. وفي هذا الإطار، فإن اجتماعا مهما للجنة مبادرة السلام العربية التي ترأسها قطر، سيعقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة اليوم للبحث في مستجدات القضية الفلسطينية.
إننا نثق بأن تواصل الدعم العربي والإسلامي الصلب للقضية الفلسطينية مثل ما عهدنا ذلك دوما، هو صمام الأمان لحماية قضية الشعب الفلسطيني، من أية مخاطر محتملة تواجهها في المرحلة الراهنة.