انتخب المجلس الوطني السوري مكتبه التنفيذي المؤلف من «11» عضوا، متوجا عملية توسيع المجلس، التي بدأت الأحد في الدوحة، والتي بمقتضاها تم زيادة أعضاء الهيئة العامة إلى «400» عضو، ثلثهم من الداخل السوري.
قيادات في المعارضة السورية، فازت بعضوية المكتب التنفيذي الجديد، أعربت عن فخرها بهذه التجربة الديمقراطية الفريدة التي تُجرى لأول مرة في تاريخ سوريا المعاصر.. وهذا صحيح تماما تأسيسا على الانتخابات المفبركة والاستفتاءات المزيفة التي تنتهي عادة بهتاف «بالروح والدم».
هذه المرة تسيل دماء السوريين بالفعل، بل هي تتدفق، وهناك أكثر من أربعة ملايين سوري سوف يحتاجون للمساعدة الإنسانية مطلع العام المقبل، كما قال مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون غينغ.
الصورة ليست سيئة فحسب، لكنها مؤلمة إلى أبعد درجة، وهي تفرض على المعارضة السورية التوقف عن أي مماحكات أو خلافات والتوجه نحو هدف وحيد يقوم على التوصل إلى اتفاقات حاسمة تعطي الأولوية لإسقاط النظام القائم، على اعتبار أن من شأن ذلك وحده وضع حد لمعاناة السوريين، وهي جسيمة.
إن أي خلاف بين أطياف هذه المعارضة لن يكون مقبولا أو مبررا بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب السوري، والأمر لا يتعلق بحوالي «40» ألف شهيد فحسب، لكن بمصير ملايين السوريين الذين لن يتوانى النظام عن استهدافهم طالما وجد أن من شأن ذلك خدمة هدف بقائه على أشلائهم.