حدد جلالة الملك عبدالله الثاني بكل وضوح ودقة دور الشباب في المرحلة القادمة، داعياً ابناءه وهم يمثلون 70% من المجتمع الاردني الى اغتنام الفرصة التاريخية، لمأسسة عملهم، بما يخدم طموحاتهم، ويحقق هدفهم في بناء مستقبل هذا الحمى العربي.
وفي هذا الصدد أشار جلالته خلال لقائه مجموعة من النشطاء في قطاع الشباب الى ملامح خريطة طريق الاصلاح التي يسير الوطن على هداها للوصول الى غاياته واهدافه النبيلة، مؤكداً وبكل وضوح، لا لبس فيه ولا غموض، ان الانتخابات النيابية هي مفصل رئيس في مسيرة الوطن، داعياً الشباب الى اغتنام هذه الفرصة بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي والمفصلي “فان صوتكم مسموع ورأيكم مهم، ودوركم أساسي في بناء الوطن”, مؤكداً في الوقت نفسه بأنها ستجري بكل نزاهة وشفافية، ومحذراً من التدخل فيها “فهو أمر مرفوض بالمطلق، وسأحاسب من يحاول العبث بهذا الأمر”.
قائد الوطن، الذي يؤمن بالشباب بصفتهم عماد المستقبل، اكد دعمه المطلق للحركة الشبابية، وطموحاتها، واحلامها، داعياً الحكومات الى الاستجابة لصوت الشباب، والاستماع الى آرائهم وتلبية طموحاتهم، التي تصب في مصلحة الوطن وتقدمه وتطوره، ليحتل المكانة التي تليق به.
ومن هنا دعا ابناءه الشباب الى ضرورة المشاركة في الحياة السياسية والحزبية، والوقوف على برامج الاحزاب، وانتخاب من يثقون بقدراتهم، وكفاءاتهم ونزاهتهم لخدمة الوطن والمواطنين.
فالصوت أمانة، والمشاركة ركن اساسي من اركان عملية الاصلاح، ويترتب عليه انتخاب مجلس نواب قادر على تحمل المسؤولية، ويمثل الوطن والمواطنين، كما يسهم في انتخاب الحكومات البرلمانية، والتي تعتبر بحق الثمرة الطيبة للربيع الاردني.
جلالة الملك وهو الزعيم العربي الوحيد الذي رحب بالربيع العربي، واعتبره فرصة للمساعدة في تحقيق الاصلاح المنشود، والتغلب على العقبات والصعوبات أشاد بأهمية الدور الذي يلعبه الحراك الايجابي في دعم ودفع عملية الاصلاح، لافتاً الانتباه الى ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون الصيف العربي.
مجمل القول : جلالة الملك وهو يحث ابناءه الشباب والذين يمثلون 70% من مجموع الشعب الاردني، على المشاركة في الحياة السياسية والحزبية والمشاركة في مسيرة الاصلاح من خلال الانتخابات القادمة، والتي تعتبر بحق من اهم مفاصل الحياة السياسية، اكد ان الانتخابات ستكون بمنتهى الشفافية ولن يسمح مطلقاً بالعبث بها، مشيرا الى الفئات التي تحاول احتكار المشهد السياسي بأنها عارضت سابقاً مشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية، ومؤكداً عزمه الأكيد على المضي في مسيرة الاصلاح لتحقيق الاهداف الوطنية المنشودة في التقدم والتطور والتحديث، وبناء الدولة المدنية الحديثة، القائمة على الانتخابات النزيهة والتعددية وتداول السلطة احتكاماً لصناديق الاقتراع.
“إنه القائد الذي رهن نفسه لخدمة وطنه وأمته”.