لن نكرر كما جرت العادة القول المشهور «عيد باية حال عدت يا عيد»، ولن نتباكى على سوء الاوضاع ولكننا نحتفل اليوم بعيد الاضحى المبارك ونفرح ونتزاور ونقدم الاضحيات رغم كل التحديات والصعاب والعقبات المالية والسياسية والمعيشية.

نحن ندرك كل هذه القضايا المصيرية كما يدركها كل ابناء شعبنا، ولكننا سنظل اقوى واكثر تمسكا بحقوقنا ومستقبلنا وارضنا والدفاع عنها ولن تلين لنا عزيمة ولن نستسلم ابدا امام كل هذه الازمات.

نحن نستقبل العيد بسلسلة من الاضرابات، وبرواتب غير مدفوعة وافاق مغلقة الى حد كبير، ويحاصرنا الاحتلال والاستيطان والتهويد، ويحاصرنا اهمال الاشقاء والاصدقاء، لكن ايماننا يظل قويا وثقتنا بالانفراج وتحقيق الاهداف هي سلاحنا الوحيد والقوي في هذه المرحلة الحاسمة والمصيرية من تاريخنا، وسنظل نقدم التضحيات في عيد الاضحى المبارك، ولن نحقق اهدافهم بتسرب اليأس الى قلوبنا او سيطرة روح الانهزام على تفكيرنا، فالغد لنا رغم انوفهم .. وكل عام وشعبنا وقضينا بخير.

عنصرية بدون حياء

تدعو قيادات اسرائيلية الى اعتبار اسرائيل دولة يهودية، ويضيفون ان ذلك لا يعني تمييزا ضد غير اليهود. وفي الكنيست يصدرون القوانين ويقترحون مشاريع القوانين التي تفوح منها رائحة العنصرية، ولكنهم ايضا يبررون ذلك بذرائع كثيرة ويحاولون نفي العنصرية، ويواصلون القول ان اسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط.

الا ان استطلاعا واسعا للرأي العام اليهودي في اسرائيل اثبت بدون اي حياء ولا مواربة ولا تبريرات، ان العنصرية، صارت سيدة المجتمع والتفكير لدى الغالبية الكبيرة من اليهود وهذه هي بعض النتائج: ٤٧٪ يؤيدون ترحيل او تهجير الفلسطينيين، و ٤٢٪ لا يريدون جيرانا عربا لا في المساكن ولا المدارس ولا العمل و ٥٩٪ يؤيدون التمييز في العلم ضدهم، كما تسود اصطلاحات سلبية للغاية عن العرب واخلاقهم واعمالهم ويصفون العمل غير الصحيح بانه «عمل عربي». وبالمناسبة فهم يصرون على وصف الفلسطينيين داخل الخط الاخضر بالعرب وليس بالفلسطينيين في محاولة لتجاهل الوجود الفلسطيني من الجذور.

وخلاصة الاستطلاع ان ٥٨٪ يؤكدون وجود ابارتهايد او فصل عنصري داخل اسرائيل. فاين هي الديمقراطية التي يتحدثون عنها واين هي منظمات حقوق الانسان التي تحارب كل انواع واشكال العنصرية في العالم وما هي مواقفها من العنصرية الاسرائيلية؟.