يأتي تنفيذ سفارات المملكة في لبنان والأردن وتركيا، خلال الفترة الماضية، توجيه خادم الحرمين الشريفين بمنح تأشيرات حج للسوريين اللاجئين في كل من: الأردن ولبنان وتركيا، سواء كانوا مقيمين فيها أو نازحين، ليؤكد حرص المملكة على تلبية رغبة أي مسلم يود أن يؤدي فريضة الحج. فالظروف القاسية التي يمر بها الشعب السوري تستدعي التعاون معه.
أما الإشاعات التي يبثها النظام السوري عن منع السعودية للسوريين من الحج هذا العام فقد أكد توجيه خادم الحرمين بطلانها، ومن لم يتمكن من السوريين الذين ما زالوا داخل البلاد من الحج، فذلك ليس إلا بسبب الحرب المدمرة التي يشنها النظام ضد شعبه.
المملكة كما هو شأنها كل عام، تبذل أقصى جهودها من أجل خدمة وراحة وأمن حجاج بيت الله الحرام القادمين من مختلف القارات والدول من غير تفريق بين الجنسيات، كي يؤدوا المناسك ضمن أفضل الظروف، وهو ما أكد عليه وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب جولته التفقدية لاستعدادات الجهات العسكرية والمدنية المشاركة في الحج.
ومنذ لحظة وصول الحاج فإنه يلقى الحفاوة وتقدم له الخدمات من قبل مجموعات كبيرة تقاسمت مهام رعاية الحجيج. ومع وصول عدد كبير من الحجاج خلال الأيام الماضية، واستمرار تدفقهم إلى المملكة فإن اللجان المنظمة تحتاج إلى تعاونهم معها، كي تسير الأمور وفق المطلوب ليحقق كل قادم مرضاة الله عز وجل.
لا تندرج الجهود التي بذلت من قبل وتبذل سنويا من مشاريع توسعة وإنشاء أنفاق وجسور وتطوير لوسائل النقل المريحة وتوفير المساكن المناسبة المريحة إلا ضمن أهداف المملكة لخدمة الإسلام، موظفة في ذلك كل إمكاناتها المادية وكفاءة أبنائها وخبراتها حتى تكون أيام الحج وفق المأمول.
والمملكة إذ تدرك أن تجمعا بشريا يعد بالملايين، يستقر في مساحة جغرافية صغيرة له احتياجاته المعيشية والطبية، فإنها وفرت كل ما يؤمن ذلك، عبر وصول مستلزمات الحجاج إلى أماكنهم، وقيام فرق الرعاية الصحية المتمرسة بالمتابعة الميدانية لكل التفاصيل وتقديم العلاج المناسب، فالمستشفيات والمراكز الصحية الثابتة والمتنقلة مزودة بأفضل الخبرات وأحدث التجهيزات الطبية التي تفيد في جميع التخصصات. ما يؤكد حرص المملكة على تحقيق أسمى غاياتها وهي خدمة الإسلام والمسلمين على أكمل وجه.