بمنتهى الاقتدار استطاع فرسان المخابرات العامة -عين الوطن التي لا تنام- إحباط مخطط ارهابي يستهدف أمن هذا الحمى العربي، واستقراره ومنجزاته، وأثبتوا من جديد أنهم “فرسان الحق” الذين ينتصرون دائما على القتلة والإرهابيين، ليبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني واحة أمن وأمان يفيء إليه الأشقاء هربا من الهجير العربي.

لقد استطاع هذا الجهاز الكفء المقتدر، المحترف، أن يشل يد الإرهاب.. وأن يضربه في المقتل أكثر من مرة، وها هو ينتصر عليه بإرادة الأردنيين الأحرار، الذين لا يقبلون الضيم، ويرفضون الذل، جباههم عالية، كما علمتهم قيادتهم الهاشمية، التي لا تساوم على المبادئ، شعارها “المنية ولا الدنية”.

إن الكشف عن تفاصيل هذه الجريمة التي عملت مجموعة إرهابية مرتبطة بفكر القاعدة على الإعداد لها لضرب أمن الأردن، يؤكد أن هذا الوطن مستهدف، وسيبقى كذلك لأنه يحارب الإرهاب والإرهابيين بلا هوادة، كونهم يشكلون الخطر الأكبر عليه وعلى الأمة كلها، فهم من أساؤوا للدين الحنيف، بعد أن حاولوا اختطافه، وهم وراء الحملة الظالمة التي شنت وتشن على المسلمين وعلى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن هنا تصدى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني سليل الدوحة النبوية لتلك الأباطيل، والخزعبلات، وجاءت “رسالة عمان” لتنصف الإسلام والمسلمين، وتعيد التعريف بهذا الدين السمح، الذي يجل الكلمة الطيبة والعدل والإحسان والحوار البنّاء العقلاني “وجادلهم بالتي هي أحسن”.

مخطط الجريمة والأسلحة والمتفجرات التي أعدت لضرب المولات والمحلات التجارية، واغتيال الدبلوماسيين، ونشر الموت والرعب، في منطقة عبدون يؤكد مدى الحقد والكراهية للأردن، القوي المستقر، الآمن، ومدى جهل هؤلاء القتلة المأجورين بأجهزته الأمنية، التي نذرت نفسها لحمايته وحماية منجزاته، و مسيرته، وأسكنته في سويداء القلوب وحدقات العيون، فأخلصوا لمليكهم و وطنهم.. حتى أصبح الإخلاص ديدنهم، والوفاء عقيدتهم وفيهم صدق قوله تعالى (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم.

لن تنتهي محاولات ومؤامرات إرهابي القاعدة وسواهم، ما دام هذا البلد شوكة في عيونهم بمواقفه العربية الثابتة، ونهجه الوسطي العقلاني، ودفاعه المستميت عن القدس والأقصى وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول: إن مواجهة هذه المؤامرات تستدعي تمتين الوحدة الوطنية، وتجذيرها لتبقى صلبة قوية ارسخ من جبال عجلون والشراة. على صخورها تكسرت وتتكسر أباطيل الإرهابيين، وأكاذيب المرجفين الحاقدين.

المجد لـ”فرسان الحق” الذين يفتدون الوطن بالدم الغالي، وشلّت أيدي الإرهاب والإرهابيين.