من المؤكد أن حكمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب ستضع حاضر ومستقبل علاقات البلدين الشقيقين في السياق الواعد والمثمر والمعطاء.

وتشكل زيارة العاهل المغربي لقطر دفعة قوية جديدة لعلاقات البلدين الشقيقين، واللذين يجمعهما من الأخوة الصادقة والقواسم المشتركة، ومنذ تاريخ طويل، ما يحفز على تنسيق وتواشج يستفيد من عزم البلدين على جهود تنموية نوعية، وأيضا على الإفادة من الأوعية التي أسساها، والتي يمكن أن تتدفق منها مجالات التعاون مدرارة، وفي صدارتها اللجنة العليا المشتركة القطرية المغربية، ومجلس رجال الأعمال في البلدين الشقيقين، فضلا عن تنوع مجالات الاستثمار المشترك، والذي يمكن أن يدر الكثير على البلدين والشعبين الشقيقين.

إن دولة قطر والمملكة المغربية الشقيقة لا يجمعهما فقط ذلك التعاون الاقتصادي الواعد، ولكن أيضا المواقف السياسية المتطابقة، ووجهات النظر المتكاملة، والمبادئ السياسية الواحدة التي يعتنقانها إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، فضلا عن أن زيارة جلالته للدوحة عنوان سياسي كبير يؤكد على أن الأمة العربية من أقصاها إلى أقصاها لا تفرقها الجغرافية، ولا تحول دون تعاون شعوبها الشقيقة مسافات.

وقد جاء إعلان وزيرين مغربيين أمس، أن دولة قطر سوف تلعب دورا محوريا ومهما جدا في دعم الجهود التنموية ببلادهما من خلال مشاريع كبرى سوف يتم الاتفاق عليها خلال زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى الدوحة ليؤكد على أن قطر العروبة حريصة على علاقات عربية ــ عربية لها مستقبل مشرق، من خلال هذا التواصل، وما يصاحبة من زخم مثمر، يترجم على أرض الواقع بمشروعات مشتركة وصروح تفيض بالعطاء والإنتاج المتميز، وذلك بفضل حكمة وبعد نظر القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين.