جاء تقديم الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية خالص الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد، للتسهيلات الكثيرة التي توفرها الجهات المعنية بالدولة لمنظمة الدعوة الإسلامية لأداء مهمتها على الوجه الأكمل، ومعاملتها كمنظمة مجتمع مدني بمبادرات قطر الخيرية والإنسانية والسياسية، التي ظلت تقدمها للمنطقة على مدى السنوات الماضية، تعبيرا عن حقائق دامغة طبعت الإسهام القطري من أجل الأشقاء، إن من بين دول المنطقة، وإن في العالم الاسلامي.
وفي واقع الأمر، فإن قطر تنطلق في هذا الصدد من مسؤولية إسلامية وقومية اعتنقتها وأناطت نفسها بها، وهي مسؤولية مستمدة من قيم قطرية ضاربة في الميراث الثقافي، وتحولت إلى واحدة من أهم الثوابت التي تميز قطر الحاضر.
فما تسديه قطر غني عن التعريف، وما أسسته قطر من مشروعات بالغة الأهمية في الكثير من حواضر العالم الإسلامي شاهد على دور ريادي يؤمن بأن المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، إن اشتكى عضو تداعت له سائر الأعضاء، فهكذا ظلت قطر نقطة إشعاع مضيئة في العالم الإسلامي، إن لجهة مقتضيات الدعوة، وإن لجهة دعم جهود التنمية في المجتمعات الإسلامية.
وقد نجحت دولة قطر فيما بذلت، ويعزى النجاح إلى حرص قيادتنا الحكيمة، حفظها الله، على تفعيل هذا الدور، وهو ما تترجم إلى عمل دؤوب بذلته الجهات الخيرية في الدولة.