في الوقت الذي تتواصل فيه جهود التنمية الوطنية في كل المجالات، وفي جميع محافظات السلطنة، فإن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – ابقاه الله – تسعى جاهدة من أجل تنفيذ التوجيهات السامية لجلالته، سواء فيما يتصل بالخطة الوطنية لتوظيف الباحثين عن عمل، على ضوء توفير صورة حقيقية ومتكاملة من خلال الحصر الشامل للباحثين عن عمل وفق ضوابط دقيقة، او فيما يتصل بالاوامر السامية لجلالته باقامة عدد من المشروعات التنموية في محافظة مسندم، او غير ذلك من المجالات التي تصب جميعها في هدف توفير غد أفضل للمواطن العماني، اينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة.

وفي هذا الإطار فإن اجتماعات مجلس الوزراء الموقر على مدى الشهرين الماضيين – اغسطس وسبتمبر - قد تطرقت الى العديد من الموضوعات والمسائل ذات الصلة بحياة المواطن العماني، وبتوفير كل السبل الممكنة من أجل تمكينه من تحقيق اهدافه وطموحاته التي يتطلع اليها، والتي تمكنه منها جهوده وعطاءاته وتفانيه في المجال الذي يريد، خاصة وانه من المعروف ان تحقيق حياة أفضل هو في النهاية جهد مشترك للمواطن والحكومة. وقد أشار بيان مجلس الوزراء الموقر الذي صدر أمس الى جانب مما تناوله المجلس في اجتماعاته خلال شهري اغسطس وسبتمبر الماضيين، وما تم اتخاذه بشأنها من قرارات.

وفي ظل الاهتمام العميق والمتواصل من جانب المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بتوفير فرص عمل لابنائنا الباحثين عن عمل، وتنفيذا لتوجيهات جلالته في هذا المجال فانه سيتم توزيع 36 ألف وظيفة على مختلف الجهات الحكومية (مدنية وعسكرية) واعتبارها اضافة جديدة لمن تم توظيفهم خلال الاشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وهو ما يعني ان هذه الوظائف الجديدة ستضاف الى تلك التي تم شغلها منذ بداية العام، ومن ثم امكان استيعاب الجزء الأكبر من الباحثين عن عمل، خاصة وان المجلس كلف الهيئات المختصة ببدء مشروع التدريب مع الاعلان عن 20 ألف وظيفة سيتم توفيرها في القطاع الخاص، وبالتالي يصل مجموع الوظائف الجديدة الى 56 الف وظيفة في القطاع الحكومي (المدني والعسكري) والقطاع الخاص. ومن المؤكد ان جائزة السلطان لتنمية الموارد البشرية ستكون قوة دفع أخرى لتطوير الاهتمام بتنمية الموارد البشرية العمانية، من كل الجوانب وبما يجعلها دوما قوة فاعلة في تحقيق الاهداف الوطنية في كل المجالات دون استثناء.

والى جانب ما يتصل بتحديث الاستراتيجية الصناعية ومراجعة عدد من القوانين، منها قانون العمل العماني، وقانون المحاماة، وتشديد قوانين مكافحة المخدرات، وتوفير قاعدة بيانات تراثية متكاملة، فقد أكد مجلس الوزراء على أهمية وضرورة تكثيف متابعة التزام المشروعات المقامة في ميناء صحار بالاشتراطات والمواصفات البيئية العالمية وربط توسعة المشروعات بالحصول على الاشتراطات البيئية اللازمة، وقد تابع المجلس قراراته حول المناطق المتأثرة ببعض المشروعات في ميناء صحار الصناعي وحث على تسريع عمليات الحصر تمهيدا لنقل الاسر الى المخططات ومواقع التعويض، وتنفيذ المجمعات السكنية التي سيتم نقلهم اليها ومراعاة الظروف المختلفة لها، وهو جهد ضخم يحتاج بالفعل الى تعاون المواطنين وحرصهم أيضا على توفير البيانات الدقيقة التي تساعد في سرعة تحقيق ما يتطلعون اليه