يشكل الانفلات في السلاح كارثة أمنية، تهدد الطمأنينة العامة في أي دولة.

ليبيا ما بعد الثورة انتبهت إلى هذه الحقيقة، خاصة بعد ان شهدت الكثير من التفلتات الأمنية، في الآونة الأخيرة.. وما كان لهذه التفلتات أن تأخذ بعدا خطيرا لولا أن السلاح أصبح مشاعا بين الميليشيات التي قاتلت نظام القذافي المقبور.

ليبيا بدأت قبل يومين حملة منظمة لتفكيك الميليشيات، وجمع السلاح، مبنية على أسس واضحة، عنوانها: السلاح ينبغي أن يكون-فقط- للأجهزة المعنية بحراسة الدولة، وحراسة أرواح المواطنين، والممتلكات العامة والخاصة.

الحملة، التي كان قطاع كبير من الليبيين قد دعوا إليها مؤكدين على أهميتها، كان منطقيا أن تجد ترحيبا متعاظما، من مختلف الشرائح المدنية.. ومما يحمد لشرائح معتبرة من حملة السلاح الفالت -من بينها ميليشيات- أنها تفهمت، وتعاونت إلى حد كبير، مع الأجهزة المعنية لإنجاح الحملة.

أيضا، ومما يحمد للسلطات المعنية بالأمن، بمختلف مسمياتها، أنها استبقت الحملة، بفتح الباب واسعا، لاستيعاب الثوار من حملة السلاح في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.

إننا لنأمل أن تبلغ الحملة تمام النجاح. إننا لنرجو أن تصبح ليبيا دولة بلا ميليشيات، ولا سلاح عشوائي.. دولة يحكمها القانون، وترفرف عليها الطمأنينة العامة.