الإعلان الحقوقي الصادر امس عن رابطة الحقوقيين الديمقراطيين العالمية الذي أكد على عدالة نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وحقه في تقرير المصير وأدان بشكل واضح مختلف الاجراءات الاسرائيلية ضد قطاع غزة والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ووصفه لتلك الاجراءات بأنها تنذر بعملية إبادة جماعية وجرائم حرب أخرى ودعوته لإنهاء الاحتلال غير الشرعي ووقوفها الى جانب الحق والعدل والحرية، خاصة نظرا لما لهذه الرابطة الحقوقية من مكانة اعتبارية على الصعيد الدولي باعتبارها منظمة غير حكومية تضم ابرز المحامين من مختلف دول العالم ولها صفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

هذا الإعلان تزامن أيضا مع اعلان الاشتراكية الاوروبية قبول حركة "فتح" عن فلسطين عضوا فيه وهو ما يشكل ايضا انجازا لفلسطين خاصة وأن مؤتمر حزب الاوروبيين الاشتراكيين الذي اتخذ هذا القرار يؤمن بمبادىء الحرية والعدالة والكرامة ويشكل موقفه هذا دعما لفلسطين وحريتها واستقلالها ودعما للمطلب الفلسطيني للاعتراف بفلسطين وعضويتها في الأمم المتحدة.

وفي الحقيقة ان الاشتراكية الاوروبية طالما دعمت النضال العادل للشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال ، الا ان هذا القرار يأتي كما وصفه المؤتمر نفسه "في وقت حساس في مرحلة ما بعد الربيع العربي ليعيد تأكيد التزام الاشتراكيين الاوروبيين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ودعوتهم الى الحرية والكرامة".

هذان الموقفان يؤكدان وقوف العالم الى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله العادل لإقامة دولته المستقلة ويدعمان الموقف الفلسطيني المطالب بعضوية فلسطين في المنظمة الدولية، وعلى هذا الأساس جاء ترحيب الرئاسة امس، بقرار الاشتراكية الدولية وتثمينها لهذا الموقف الشجاع.

إن ما يجب ان يقال هنا ان استمرار الصمود والنضال الفلسطيني والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومراكمة الانجازات السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية انما يصب لصالح فلسطين الحرة المستقلة التي تتطلع الى القيام بدورها الطبيعي في المجتمع الدولي بعيدا عن الاحتلال والاستيطان. ومما لا شك فيه ان الصفعتين اللتين تلقتهما اسرائيل امس، انما ينقلان رسالة للعالم أجمع أن الوقت قد حان لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.