اذا كانت الفترة الماضية قد شهدت السير والإعداد لانتخابات المجالس البلدية للمحافظات، والتي ستكون بمثابة نقلة نوعية على صعيد العمل البلدي، وربط المواطنين بشكل أعمق، وعلى نحو مباشر وأكثر فاعلية بجهود التنمية الوطنية في مختلف الولايات، فإنه من المؤكد أن الإعلان أمس عن القوائم الأولية للمرشحين للمجالس البلدية في مختلف ولايات السلطنة، سواء في وسائل الإعلام أو في مكاتب أصحاب السعادة الولاة، أو في الموقع الإلكتروني لانتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى على شبكة المعلومات العالمية «الانترنت» يعد خطوة شديدة الأهمية على طريق استكمال عملية الترشيح تمهيدا لإجراء الانتخابات، وتشكيل مجالس المحافظات وفق الجدول الزمني المحدد لذلك.
ومع إعلان القوائم الأولية للمرشحين امس، فانه من الأهمية بمكان التوقف أمام نقطتين أساسيتين، أولاهما أن إعلان القوائم التمهيدية للمرشحين للمجالس البلدية للمحافظات في فترتها الأولى هو خطوة إجرائية وتنظيمية على جانب كبير من الأهمية، ليس فقط لان ذلك يسمح بالتعرف المباشر على المرشحين في كل ولاية من الولايات، وبشفافية تامة، ولكنه يعني أيضا فتح المجال أمام الاعتراض من جانب مواطن أو أكثر على أي من المرشحين في ولايته، والتقدم باعتراضه مشفوعا بأسباب الاعتراض، خلال خمسة أيام من إعلان الأسماء، وسوف تبت اللجنة الرئيسية لانتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى في هذه الاعتراضات تمهيدا لإعلان القوائم النهائية للمرشحين.
وهو ما يعني في جانب منه أن المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات يحظون بموافقة المواطنين على ترشيحهم، بعد البت في الاعتراضات. أما النقطة الثانية فإنها تتمثل في الأعداد الكبيرة من المرشحين في عدد غير قليل من الولايات في المحافظات المختلفة، وهو ما يعد مؤشرا واضحا على الإقبال الملموس على المشاركة في الترشح لانتخابات المجالس البلدية، وهو ما شمل المرأة العمانية أيضا، وهو مؤشر طيب يعبر عن حيوية وتجاوب المواطنين وتفاعلهم، ومن المهم أن يستمر ذلك حتى تشكيل المجالس البلدية وبعدها أيضا.
من جانب آخر فانه تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية أعلنت عن أن اليوم 30 سبتمبر 2012، سيكون اليوم الأخير للتسجيل من جانب المواطنين في السجل الانتخابي، للمشاركة في انتخابات المجالس البلدية في المحافظات للفترة الأولى، وذلك بعد أن مددت فرص التسجيل في السجل الانتخابي حرصا منها على مشاركة كل من يحق له التصويت من المواطنين، كما قامت شرطة عمان السلطانية بجولاتها في الوزارات والهيئات وفي الولايات المختلفة أيضا، من اجل تثبيت النظام الإلكتروني في بطاقات هويات المواطنين، لتمكينهم من التصويت الإلكتروني في الانتخابات القادمة لمجالس البلديات، فانه من المأمول، بل من الواجب والمهم بالنسبة للمواطنين، ولكل من يريد الاسهام بشكل عملي في البناء والتنمية أن يكمل خطوة التسجيل في السجل الانتخابي اليوم، وكذلك عملية تثبيت النظام الإلكتروني في هويته الشخصية لأن ذلك حق له، من المهم ان يحافظ عليه، وان يستخدمه لخدمة المجتمع والوطن، اليوم وغدا، باعتباره شريكا في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية بكل مستوياتها.