اتفاق رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفا كير ميارديت على توصيف الاتفاق الذي وقع في أديس أبابا بين بلديهما بأنه صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين يرتب على الطرفين أمام شعبيهما مسؤولية الحفاظ على هذا الاتفاق والبناء عليه والسعي لحل باقي القضايا العالقة بين البلدين الجارين خاصة في قضية منطقة آبيي وفي موضوع ترسيم الحدود.
إن التزام البشير وسلفا كير بعلاقات حسن الجوار وتبادل المنافع والتعايش السلمي، والسعي لحل كل القضايا المتبقية سيساهم في إحلال الأمن والاستقرار ويؤسس لمستقبل مشرق في علاقات الشعبين تراعى فيه المصالح المشتركة والروابط التاريخية بين الخرطوم وجوبا.
لقد رحبت دولة قطر بالاتفاق الذي وقع بين السودان وجنوب السودان، والذي يشمل الترتيبات الأمنية وأحوال المواطنين في البلدين والملف الاقتصادي بما فيه النفط وأعربت في تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن الأمل بأن يسهم هذا الاتفاق في التوصل إلى حل لبقية القضايا العالقة بين البلدين الجارين.
مشيدا بالجهود التي بذلتها إثيوبيا والاتحاد الأفريقي في التوصل إلى الاتفاق.
إن الالتزام بالمضي في عملية السلام إلى النهاية وإعلان الرئيس سلفا كير أن اتفاقات التعاون والاتفاقيات الأمنية التي تم توقيعها تعني "نهاية نزاع طويل" بين البلدين والتزام الرئيس البشير باحترام ما جرى التوقيع عليه باسم السلام والاستقرار للبلدين بقدر ما يبعث الأمل والتفاؤل بطي صفحة الحرب إلى الأبد بقدر ما يضع المسؤولية على قادة البلدين بتحويل الحدود بين بلديهما إلى حدود سلام واستقرار وتنمية.
لقد أثبت نجاح المفاوضات الماراثونية التي جرت في إثيوبيا أن طاولة الحوار والمفاوضات هي الطريق الحقيقي والوحيد لحل الخلافات بين البلدين وأن الخيار العسكري سيزيد المشاكل بين البلدين تفاقما وسيعود على الشعبين في البلدين الجارين بمزيد من المعاناة وانعدام الأمن وعدم الاستقرار.
لا شك أن الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح على حدود البلدين سيساهم في منع تكرار المعارك الحدودية التي نشبت بين البلدين في الربيع الماضي وسيساهم في توطيد أجواء الثقة والسلام بين البلدين كما أن الاتفاق النفطي الذي جرى التوقيع عليه سيفسح المجال أمام استئناف إنتاج النفط في جنوب السودان والذي أدى توقفه إلى إلحاق أضرار كبيرة باقتصاد البلدين.
من المؤكد أن جهود الاتحاد الإفريقي وجهود الدولة المضيفة للمفاوضات إثيوبيا ستستأنف قريبا من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدين وحل الخلافات بينهما في موضوعي منطقة أبيي وترسيم الحدود وصولا إلى سلام شامل وعادل ودائم يحقق طموحات البلدين الجارين وطموحات مواطنيهما في الأمن والاستقرار والتنمية وفي رؤية ثمار السلام المنشود الذي انتظروه طويلا.