تزرع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر المبعوث الخاص لليونسكو للتعليم الأساسي وللتعليم العالي بذور الأمل بغد أفضل لـ 61 مليون طفل حرموا من التعليم من خلال الحملة التي تطلقها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حملة تهدف إلى إدخال هؤلاء الأطفال إلى المدرسة ومنحهم تعليما عالي الجودة وشعورا بالمواطنة بما يساعدهم على صياغة مجتمعات عدل وسلام وتسامح.
صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر لفتت إلى أن التعليم يتعرض للهجوم ليس في سوريا التي تعاني مأساة إنسانية مؤلمة فحسب بل في كل مناطق العالم من أفغانستان إلى كوت ديفوار ومن غزة إلى جنوب السودان حيث يعيش 28 مليون طفل في مناطق النزاع ولا يتلقون أي تعليم على الإطلاق فالهجمات على المؤسسات التعليمية آخذة في الارتفاع فعلى الرغم من الحظر الصريح الذي ينص عليه القانون الدولي فإن حرمة التعليم تنتهك يوميا.
دعوة صاحبة السمو الشيخة موزا لامست الأسماع والعقول والقلوب فهي تسعى بإصرار لإسماع صوت الضحايا وردع الإفلاس الأخلاقي مع إمكانية حقيقية للعقاب من خلال مجموعة "التعليم فوق الجميع" التي ترأسها والتي نشرت دليلا بعنوان"حماية التعليم في ظروف انعدام الأمن والنزاعات المسلحة" وهو دليل قانوني يوفر أداة قوية جديدة لمساعدة المحققين والمحامين والقضاة لملاحقة أولئك الذين ينتهكون حق الأطفال بالتعليم.
كما يركز الدليل على الحماية القانونية الدولية للطلبة والعاملين في حقل التعليم والمرافق التعليمية، ويقدم توصيات بشأن كيفية تعزيز هذه الحماية ويقدم أيضاً الآليات القانونية الدولية والإقليمية التي يمكن استخدامها للحصول على التعويض المناسب.
لقد اعتبرت صاحبة السمو "أن حرمان الأطفال من الحق في التعليم ليس مأساة إنسانية فحسب، وإنما يشكل عائقاً أمام التعافي وبناء مستقبل أفضل فالتعليم في البلدان التي تخلّصت من النزاع لبنة حيوية لإدخال تحسينات في مجالات الصحة وبناء السلام والنمو الاقتصادي ، وهي ترى أنه حتى في أصعب ظروف الفقر والنزاع يمكن منح الأطفال تعليما ذا معنى مشيرة إلى وجود أكثر من ستة ملايين طفل لم يذهبوا إلى المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وأن أكثر من ربع البالغين هناك أميون. وبفضل زيادة التمويل من الحكومات والمجتمع الدولي ارتفع معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية بنسبة 10 % عن العقد الماضي في المنطقة وضاقت الفجوة بين الجنسين والمزيد من الأطفال ينتقلون من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية.
تشعر صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بالأمل رغم التحديات التي تواجهها بوصفها مدافعة دولية عن الحق في التعليم تخصص جل وقتها للعمل في قضايا التعليم داخل وخارج دولة قطر وهي ترى أن التعليم يمنحنا الفرصة والنفوذ ويمنحنا التزاما أخلاقيا واضحا لحماية حق الآخرين وهي تؤكد أن قطر ستلعب دورها في هذا المجال حيث ستستضيف الدوحة في شهر نوفمبر المقبل مؤتمر القمة العالمية السنوية الرابعة للابتكار حيث ستعلن سموها مزيدا من الخطوات لتمكين 61 مليون طفل من الالتحاق بالمدرسة.