نحن نواجه مأزقا ماليا خانقا وأزمة اقتصادية صعبة للغاية بالاضافة الى الواقع السياسي المدمر، وكل هذا يستدعي منا جميعا ان نقف وقفة واحدة ملؤها التعاون والتفهم والعمل لكي نواجه ما نواجهه من تحديات ونستطيع الصمود والبقاء حتى يتم انفراج الازمة.
وفي هذا السياق فقد لجأت الحكومة الى سلسلة خطوات للتخفيف من الوضع، فكان اولا تخفيض او تجميد بعض الاسعار ثم كان الحوار مع الجهات المختلفة سواء في قضايا النقل العام او اتحاد المعلمين او الموظفين عموما، وقد تم الاتفاق عل تفاهمات ولو مرحلية لوقف الاحتجاجات او الاضرابات التي كانت مقدرة.
كما لجأت الحكومة الى تحديد سقف ثمانية سلع اساسية يتفرع عنها سلع اخرى عديدة، والى الغاء الوكالات الحصرية لمنع الاحتكار قدر الامكان وتشديد الرقابة على الجودة والاسعار والمنتجات الاخرى في الاسواق. وهذه كلها خطوات ايجابية تتطلب متابعة جادة صارمة وتعاونا قويا من الاطراف المختلفة.
ولا يمكن لاحد ان يدعي ان هذه الاجراءات سوف تزيل او تنهي الازمة، كما لا يمكن لاحد ان ينكر ان هذه خطوات ايجابية قوية في سبيل مواجهة الازمة، وهي جهود تتطلب تضافر الجهود والمزيد دمن التفهم والتعاون فعلا من كل الاطراف، لان القضية بالنسبة لنا جميعا هي قضية بقاء ومستقبل ومصير.