لم تنقطع انتقادات الناشطين الحقوقيين لبطء تعامل المجتمع الدولي مع المخاطر الراهنة التي أنتجتها الأزمة السورية، والتي تسبب نظام الأسد في إغلاق منافذ المعالجات السريعة لها، من خلال مواصلته وبشكل يومي تقتيل أبناء الشعب السوري، في استهانة مرفوضة من قبل ضمير العالم الحي بأرواح الضحايا وحقوقهم في الحياة الحرة الكريمة، مستخدما الآلة العسكرية والأمنية، في مسعاه، وبكل السبل والوسائل، إلى إخماد الانتفاضة الشعبية التي عمت كافة أرجاء سوريا.

إن تجديد النظر إلى الأزمة وتداعياتها العديدة، في مختلف جوانبها ومستوياتها، يؤكد مجددا، بأن المطلوب حاليا أن تتكثف الجهود الإقليمية والدولية، الهادفة إلى إنهاء معاناة الشعب السوري، فالأوضاع الراهنة تحفل بمآس عديدة للاجئين السوريين، ممن يقيمون في مخيمات اللجوء بالدول المجاورة. حيث أن احتياجاتهم الإنسانية المختلفة،تتزايد يوما بعد يوم، في ظل الترقب اللانهائي حتى الآن، للمآلات التي يمكن الوصول إليها، لوضع حد للأزمة بمجملها.

إن الانتظار السوري المر يطول، وهو ما يدفع بنا إلى تجديد نداءاتنا للقوى الإقليمية والدولية المهمومة بهموم الشعب السوري، والمتفاعلة مع تطلعاته المشروعة كافة، لتحرك الجمود الراهن، وأن يتم بشكل سريع، بلورة خطة يتم التوافق عليها إقليميا ودوليا، لإيقاف المعاناة الإنسانية الطويلة للسوريين، وهم يغالبون يوميا دمعاتهم وآلامهم، مترقبين لفعل قوي من قبل المجتمع الدولي، لإنهاء مأساة بلغ عمرها نحو « 18» شهراً، دفع خلالها السوريون ثمنا غاليا من استقرارهم وأمنهم وسلامهم الاجتماعي، في ظل استخفاف النظام بأبسط مسؤولياته تجاه الشعب، ورفضه المستفز للتعامل مع ما يرفعه السوريون من مطالب مشروعة في الحرية والديمقراطية، يؤازرهم فيها كل أحرار العالم.