البيان الذي اصدرته خمس منظمات حقوق انسان اوروبية وشرق اوسطية وحذرت فيه من استشهاد ثلاثة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ اكثر من ثلاثة اشهر احتجاجا على سياسة اسرائيل التي تستهدف الأسرى ولا تحترم القانون الدولي، هذا البيان جاء إثر تدهور صحة الأسرى المضربين عن الطعام ومواصلة اسرائيل تعنتها وعدم استجابتها لمطالبهم العادلة رغم تدهور حالتهم الصحية الى درجة لا نبالغ اذا ما قلنا ان حياتهم أصبحت في خطر.

ويدور الحديث عن الأسير سامر البرق المضرب عن الطعام منذ ١١٨ يوما والأسيرين حسن الصفدي وأيمن شراونة المضربين عن الطعام منذ ٨٨ و ٧٨ يوما على التوالي والذين نقلوا الى مستشفى «اساف هروفيه» بسبب تدهور حالتهم الصحية وهو ما أكده تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر .

وهو ما يعني ان اسرائيل تضرب عرض الحائط كل النداءات والدعوات الصادرة سواء عن الجانب الفلسطيني او عن مسؤولين دوليين أو عن منظمات ومؤسسات حقوقيه لتغيير سياستها الظالمة التي تشكل السبب الرئيسي لإضراب الاسرى، الذين يعانون منذ وقت طويل من ظروف أسر أقل ما يقال فيها انها غير انسانية، عدا عن انها تتناقض مع ما تنص عليه المواثيق والقوانين الدولية من ضوابط وشروط سواء فيما يتعلق بمعاملة الاسرى او شروط احتجازهم.

ان ما يجب ان يقال هنا أنه في الوقت الذي يعاني فيه شعبنا من ممارسات الاحتلال وسياساته ويتعرض لانتهاك حقوقه وفي الوقت الذي يعاني منه ايضا من تدهور أوضاعه الاقتصادية، ويواجه كل ذلك بإرادة وعزيمة فانه قادر اليوم ايضا على نصرة أسراه والوقوف الى جانبهم كما حدث مرارا في مراحل نضالية سابقة خاضها الاسرى، وبالتالي فان من واجب الرئاسة والحكومة وكافة فصائل العمل الوطني والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الاهلية، البدء بتحرك فوري جاد وفعال وعلى مختلف الأصعدة محليا واقليميا ودوليا لإنقاذ حياة الاسرى المضربين من جهة ولإلزام اسرائيل باحترام القانون الدولي فيما يخص الاسرى ومن أجل الإسهام في تقريب يوم إطلاق سراحهم.

ودوليا، فقد حان الوقت كي يتدخل المجتمع الدولي ويوقف كل هذه الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى، ولذلك فان هذا الملف يجب ان يوضع امام كافة المحافل الدولية، وهي مسؤولية فلسطينية وعربية وإسلامية، حتى يتحرك المجتمع الدولي لنصرة الأسرى وإنقاذ حياتهم ووقف معاناتهم ومعاناة عائلاتهم جراء ممارسات وانتهاكات اسرائيل.

وفي المحصلة ، فإن الخطوة الاولى بهذا الاتجاه يجب ان تكون فلسطينية ولا يعقل ان يتواصل هذا الصمت رغم كثرة البيانات والإدانات والتصريحات كما لا يعقل غياب تحرك جاد فعال لنصرة الأسرى.