يمثل الموقف الذي أعربت عنه أمس دولة قطر، بإدانتها للهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة بنغازي الليبية، وراح ضحيته سفير الولايات المتحدة الأميركية بليبيا، وثلاثة من الموظفين الأميركيين، وكذلك رفضها لكل ما يسيء الى الإسلام والديانات السماوية والمعتقدات الأخرى، يمثل ما ظلت قطر في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، تنادي به وبقناعة تامة، من مبادئ سامية، في تفاعلها مع القضايا السياسية والدبلوماسية في العالم، وقد ظلت الدوحة تؤكد بشكل مستمر، رفضها لما يقوم به بعض المتطرفين في عدة دول ومناطق، من أعمال إرهابية مرفوضة تستهدف الأبرياء.

إن النظرة إلى ما حدث في ليبيا من عمل شائن لقي الإدانة والشجب الواسع إقليميا ودوليا، تستشف ضرورة أن يحظى موضوع الإرهاب في المنطقة وفي العالم، بما يستحقه من اهتمام المسؤولين، للعمل بطريقة مؤثرة على تفادي تكرار مثل هذه الأعمال، التي لا ينتج عنها سوى المزيد من تعميق الأزمات الأمنية أو السياسية في الساحات التي تشهدها. فليس مقبولا أن يتم اللجوء إلى مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تخلف العديد من الضحايا الأبرياء.

وفي الوقت ذاته، فلا بد من تأكيد الرفض القاطع لبعض الاستفزازات في الساحة الدولية، التي ظلت تصدر من شخصيات غربية معادية للإسلام وتهدف إلى الإساءة إلى معتقدات المسلمين، وهو ما لايقبل به الشارع الإسلامي. وقد بينت التظاهرات التي شهدتها عدة عواصم خلال اليومين الماضيين مدى الرفض الكبير في العالم الإسلامي لأي عمل استفزازي غير مسؤول يحاول المساس بالمقدسات الدينية.