فتحت زيارة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ولقاؤه مع فخامة الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس الوزراء هشام قنديل آفاقا رحبة أعادت الزخم للتعاون المشترك بين البلدين قطر ومصر وأزالت المعوقات أمام الاستثمار القطري في مصر.
إعلان معالي الشيخ حمد عقب لقائه مع فخامة الرئيس المصري عن ضخ استثمارات قطرية في مصر تبلغ 18 مليار دولار في غضون خمس سنوات من بينها 8 مليارات دولار في مشروعات ضخمة في منطقة شرق التفريعة ببورسعيد تتضمن محطات لتوليد الكهرباء والغاز الطبيعي المسال ومصانع في مختلف الأنشطة إلى جانب ضخ 10 مليارات دولار في مشروع سياحي عملاق بالساحل الشمالي يتضمن مَرسَى يخوت بمارينا تشكل دفعة قوية في العلاقة بين البلدين التي شهدت تطورا ونموا كبيرا في مختلف المجالات خاصة بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى القاهرة في شهر أغسطس الماضي والزيارات التي لم تنقطع للمسؤولين القطريين وأبرزهم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد إلى القاهرة حيث كانت هذه الزيارات فاتحة خير وجسدت عمق العلاقة التي تربط دولة قطر بجمهورية مصر العربية والحرص القطري الكبير على أهمية تعافي مصر اقتصاديا بعد ثورة 25 يناير المباركة لتحقيق الرخاء والتنمية للشعب المصري الشقيق ولاستعادة مصر لدورها ومكانتها كلاعب أساسي في المنطقة والإقليم.
لقد وقفت دولة قطر إلى جانب الشعب المصري ودعمت ثورته المباركة وبادرت بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار لدعم الموازنة المصرية واستجابت للطلب المصري بتخصيص وديعة بقيمة 2 مليار دولار في البنك المركزي المصري من أجل مساعدة الاقتصاد المصري على التعافي.
إن اتفاق الجانبين القطري والمصري على ترقية مستوى مجموعة العمل المشتركة بين البلدين لتصبح على مستوى رؤساء الوزراء في الدولتين وكذلك اللجنة الوزارية التنفيذية المشتركة التي يرأسها وزيرا التعاون الدولي في البلدين الشقيقين وتفعيل جمعية رجال الأعمال المشتركة بين الجانبين والتوجيه بعقد اجتماعاتها بصفة دورية بين الدوحة والقاهرة يؤشر بقوة على أن قطار العلاقات الثنائية بين البلدين قد انطلق وبقوة وان التطابق في المواقف بين البلدين في ملفات وقضايا المنطقة أصبح عنوان العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.