موجة الاحتجاجات في مختلف انحاء الضفة الغربيةتقودها نقابات عماليةواتحاد نقابات العاملين في الجامعات الفلسطينية ونقابة العاملين في الوظيفة العمومية ونشطاء ومؤسسات اهليه تعبر بشكل واضح عن حالة الغضب التي تسود الشارع الفلسطيني ليس فقط جراء موجة الغلاء والفقر والبطالةوانما بسبب الوضعالسياسي المتدهور هو الاخر خاصة واننا لم نحقق السلام المنشود مقابل التنازلات المؤلمة التي قدمها شعبنا وقيادته بل ان اسرائيل تمادت في غطرستها وممارساتها الحتلالية بتوسيع وترسيخ الاستيطان والاحتلال وفرض مزيد من المعاناة على الشعب الفلسطيني تحت يافطة السلام الذي قدم لاسرائيل فرصة ذعبية لمواصلة مخططاتها الاستيطانية وتنكرها السافر لحقوق الشعب الفلسطيني .

اليوم وسط هذه الاجواء يقول شعبنا كلمته بكل صراخه ووضوح : لقد سئمنا الاحتلال وسئمنا هذا الجمود السياسي في مواجهة غطرسة اسرائيل وتعنتها وهذا الوضع الاقتصادي السيء الذي يعاني منه شعبنا الصادر المناضل الذي قدم قوافل الشهداء والجرحى والاسرى في الطريق الى حريته واستقلاله لقد سئمنا شعارات السلام التي لم تجلب السلام بل صليت مزيدا من الالم والمعاناة والاستيطان والقتل والتدمير للذات الفلسطينية ، واذا كان الاحتلال هو المسؤول الاول عن هذه الازمة العامة فان على اقيادة رئاسة وحكومة وقيادات فصائل العل الوطني تقديم اجابات واضحة لهذا الشعب الذي انتظر الخلاص طويلا فاذا بالاحتلال يتكرس والاستيطان يتمدد في ظل عجز واضح في الرد على ذلك واذا بالفقر يتفاقم ولا يجد المواطن لقمة عيش كريمة ، وهنا يأتي مسؤولية الحكومة ومسؤولية السلطة الوطنية عموما التي وعدت شعبنا بتحقيق سلام عادل ودائم وبانتزاع حقوقه المشروعة فاذا بنا عاما بعد اخر نتراجع للوراء واذا باسرائيل تشدد خناقها وتحكمها في مختلف اوجه حياتنا مضلله العالم اجمع بوجود حالة سلام ووجود سلطة فلسطينية اتضح للجميع انها تعاني ايضا من عجز فيالرد على هذا الغطرسة الاسرائيلية ومقيدة الى درجة ان ردود افعالها لا يمكن ان تتجاوز الادانة والاستنكار ومناشدة المجتمع الدولي التدخل ومناشدة الاشقاء العرب بالتدخل واذا بنا نكتشف ايضا ان ميزانياتنا ورواتب موظفينا باتت مرهونة شهريا بهذه المنحة او تلك فاي سلام واي استقلال هو الذي يعيشه المواطن الفلسطيني.

ان ما يجب ان يقال هنا ان موجة الغلاء الراهنة ربما تشكل الشرارة التي فجرت الغضب العام ولكن الوضع السياسي والاخفاق في تحقيق انجازات واضحة نحو التحرر من الاحتلال واقامة الدولة المستقلة وما يعانيه المواطن من قيود واجراءات الاحتلال هي السبب الرئيسي وراء انفجار الغضب ،فشعبنا لم يكن يوما شعبنا مساوما على حقوقه مقابل هبات خارجية ويشهد تاريخ شعبنا ونضاله انه عاش احلك الظروف ولم يتنازل يوما عن ثوابته الوطنية.

ولذلك نقول انالجميع مطالب باستخلاص الدروس والعبر ، فلا يعقل ان تتواصل حياتنا على هذا النحو ، احتلال يتحكم في كل مناحي حياتنا وسلطة لا تملك صلاحيات سيادية وغير قادرة على توفير لقمة العيش لمواطنيها بسبب هذا الاحتلال عدا عن اوجه الخلل في ادائنا الداخلي وانقسامنا المأساوي .

حان الوقت كي تستمع كافة القياداتالوطنية الى نبض الشارع الفلسطني والى مطالبه سياسيا واقتصاديا ، كما حان الوقت لاعادة النظر في كل السياسات السابقة وان يتحمل كل حسب موقعه مسؤولية الفشل او النجاح ومن الخطأ الجسيم تقزيم هذا الغضب الشعبي بمجرد ارتفاع اسعارالوقود او غيره.