ظل المراقبون ينظرون بإعجاب عظيم، للدور القطري المتميز والمرموق، في تحقيق التضامن العربي ومواجهة تحديات الحاضر، والتخطيط في إطار شراكات مثمرة، مع الدول الشقيقة، لصنع مستقبل أكثر إشراقا لكل شعوب المنطقة. وفي هذا السياق، فإننا نقرأ باهتمام كبير مدلولات الرسالة السامية التي بعث بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى أخيه فخامة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، والتي نقلها في القاهرة أمس، معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية، لدى استقبال الرئيس مرسي له. ونشير إلى أنه تم خلال المقابلة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها، إضافة الى بحث العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إنفاذا للإرادة السياسية لدى سمو الأمير المفدى، بأهمية وضع العلاقات القطرية- المصرية في المستوى المتميز الذي تستحقه.
وفي ذات الإطار، فإننا نرى أن جلسة المباحثات القطرية– المصرية التي عقدت في القاهرة أمس، وترأسها عن الجانب القطري، معالي رئيس الوزراء، وعن الجانب المصري، نظيره الدكتور هشام قنديل، تتسم بدورها، بدلالات رمزية فائقة، إذ تبشر هذه الخطوات الواقعية، لترسيخ العلاقات الثنائية المتميزة بين الدوحة والقاهرة، بالمزيد من الخطوات الملموسة لتجسيد أسس الشراكة المتميزة بين الدولتين. ونقول في هذا المقام، إن كافة المعطيات الراهنة تبشر بمستويات متقدمة جديدة، ستخطو إليها بمشيئة الله سبحانه وتعالى العلاقات الثنائية القطرية– المصرية، من أجل أن تتم ترجمة الاستراتيجيات والخطط المشتركة بين البلدين، عبر تنفيذ مشروعات كبيرة وطموحة، في شتى مجالات التعاون المفتوحة بين الدوحة والقاهرة، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين، وبما يعود بالخير والنفع على شعبيهما الشقيقين.