يُجمع المراقبون على تأكيد فاعلية دور دولة قطر تجاه مجابهة التحديات المطروحة على الساحة العربية، التي تشهد الآن عدة ملفات ساخنة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، إضافة إلى البحث الدؤوب عن معالجات ناجعة للأزمة السورية، وذلك إلى جانب ما يتطلبه الوضع العربي، بصفة عامة، من تنسيق وتضامن وارتقاء إلى مستوى المسؤولية السياسية، لإيجاد الحلول الملائمة لعدة ملفات أخرى، من بينها قضايا اليمن والصومال والسودان.
وفي ضوء ما ظلت تقوم به قطر من أدوار مشهودة، لتفعيل المواقف العربية المشتركة، للتصدي لمجمل التحديات الراهنة في ساحة العمل السياسي والدبلوماسي العربي، فإن إشادات عديدة ظل العديد من القادة العرب يوجهونها بالتقدير والامتنان إلى دولة قطر، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وقد رأينا خلال انعقاد أعمال الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة ،أمس، ما استقطبه الدور القطري من اهتمام، وما لقيه من عرفان، عبر إشادات مهمة، على أعلى مستويات صنع القرار عربيا، بهذه الجهود القطرية المثمرة.
إن مجمل الملفات الساخنة، التي ناقشها الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة ،أمس، بمشاركة متميزة وفاعلة لدولة قطر، يعلي حاليا من أهمية استمرار التضامن والتنسيق العربي للتوصل إلى الحلول المنشودة لعدة قضايا عربية مصيرية.
ومن هنا، فإننا نثمّن ما يبذل من جهود عربية متكاملة، تهدف إلى المؤازرة القوية للحق الفلسطيني، في مرحلة دقيقة من عمر القضية الفلسطينية.
كما نعتبر أن التطورات الحالية على صعيد الأزمة السورية قد باتت بدورها تفرض إيلاء اهتمام عربي أكبر، لتداعيات الأزمة على مختلف مستوياتها، بما يضمن الإيفاء الكامل بالحقوق المشروعة للشعب السوري، في تحقيق تطلعاته، في الحرية والكرامة والعدالة.