مشاهدات 178 0 معجب, 0 غير معجب حديث القدس : 08:28 27 آب 2012 وضع الرئيس محمود عباس أمس النقاط على الحروف ورد بشكل واضح لا لبس فيه على تشدّقات وزير الخارجية الاسرائيلي المتشدد افيغدور ليبرمان، عندما اكد على ان شعبنا لن يتخلى عن حقوقه وثوابته مهما كانت الضغوط ولن يغادر ارضه وسيظل متمسكا بحقه في الحرية والاستقلال، وعندما اكد أن هذه المحاولة الاسرائيلية انما تستهدف نزع الشرعية الفلسطينية تماما كما فعلت اسرائيل مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات وان على اسرائيل تغيير موقفها بدل المزاعم التي تطلقها حول شن الجانب الفلسطيني حربا دبلوماسية وقانونية ضد اسرائيل.

كما وضع الرئيس النقاط على الحروف ايضا عندما اشار بشكل غير مباشر الى محاولة ايران المس بالشرعية الفلسطينية عبر تقديم دعوة الى رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية لحضور قمة عدم الانحياز بقوله اننا لن نسمح لاحد بالمس بالشرعية الفلسطينية ولا بتهديد وحدتنا أو تأجيج خلافاتنا في اشارة واضحة لايران.

ان ما يجب ان يقال هنا ان شعبنا بأسره وكل قواه وفصائله الوطنية تقف خلف الرئيس عباس في دفاعه عن الشرعية الفلسطينية سواء في مواجهة اسرائيل أو غيرها من القوى الاقليمية والدولية وفي مواجهة كل الضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية لحملها على التنازل لاسرائيل والتخلي عن الثوابت والحقوق المشروعة لشعبنا وهي الثوابت التي ظل الشهيد الراحل ياسر عرفات متمسكا بها حتى الرمق الاخير رغم كافة الضغوط التي مارستها اسرائيل وبعض القوى الغربية ورغم استهداف حياته، وهي نفس الرسالة التي يوجهها الرئيس اليوم الى اسرائيل، وطهران وأية قوة تحاول المس بالشرعية الفلسطينية او التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني.

واذا صحت الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام امس حول نفي ايران توجيه دعوة الى «حماس» للمشاركة في قمة عدم الانحياز واعلان هنية اعتذاره عن تلبية دعوة «الرئيس الايراني» رغم ما يبدو من تناقض بين اعلاني طهران وغزة فان من الواضح ان رسالة الشرعية الفلسطينية وصلت بوضوح الى طهران التي كانت في البداية قد اعلنت انها وجهت «دعوة خاصة» لهنية، كما ان من الواضح ان قيادة «حماس» قد ادركت تداعيات محاولة ضرب الشرعية الفلسطينية خاصة في تعميق حالة الانقسام الفلسطيني، كما ادركت رفض شعبنا بأسره لهذه المحاولة.

وفي المحصلة فاننا نؤكد مجددا ان الشرعية الفلسطينية ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لشعبنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وثوابتنا تظل خطا احمر لن يسمح شعبنا ولا قيادته لأحد بتجاوزه بعد مسيرة النضال الشاقة والطويلة التي قدم فيها شعبنا عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والاسرى لصون الحقوق الثابتة والمشروعة ولترسيخ وتأكيد الشرعية الفلسطينية. وهي رسالة واضحة يجب على اسرائيل ان تدركها في الوقت الذي تحاول فيه التنكر للحقوق الفلسطينية ومواصلة احتلالها غير المشروع وفي الوقت الذي تعتقد فيه واهمة ان أيا من قيادات شعبنا يمكن ان يتجاوز الخطوط الحمراء أو ان محاولاتها ضرب الشرعية الفلسطينية قد تكسبها مزيدا من الوقت لترسيخ احتلالها الذي حان الوقت لأن ينتهي وان ينعم شعبنا بحقه في الحياة والحرية.