تتعدد الشهادات التي تؤكد على أن الاقتصاد القطري قد شهد تحولا كبيرا بفضل رؤية وقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وأحدث هذه الشهادات ما عكسته كلمة سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، والتي افتتح بها أعمال منتدى التعاون الياباني للشرق الأوسط في دورته السابعة والثلاثين بفندق شيراتون الدوحة أمس.

إن استراتيجية دولة قطر التي تعتمد على تطوير الموارد الطبيعية للبلاد لصالح الشعب، وعلى تنويع الاقتصاد من أجل مستقبل أفضل وأكثر استدامة للأجيال القادمة، لم تعد مجرد مخططات وأجندات نظرية، بل صارت مشروعات ضخمة، تم التخطيط لها بإتقان، مما أسهم في اعتلاء دولة قطر مكانها الجديرة به على خريطة مصدري الغاز الطبيعي المسال، ومما ساعدها على التقدم المستمر لنصبح اكبر منتج وأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال.

هذا التتويج الاقتصادي لقطر بجدارة، يكسبها اليوم مكانة متميزة وثقة كبيرة في السوق الدولي، وهو ما يسهم في توطيد علاقاتها الدولية، ويوسع من الدوائر الاقتصادية التي يبلغها المنتج الطاقوي والبتروكيماوي القطري.

وقد تبرهن على ذلك من خلال المؤتمر الكبير المشار إليه والذي تحتضنه الدوحة، وذلك لتكون فعالياته وجدول أعماله وثماره، منصة انطلاق جديد وكبير لعلاقات مع اليابان، هذه الدولة التي لها مكانتها، والامبراطورية الاقتصادية الكبيرة التي يستلهم منها كثيرون الدروس، وتؤخذ عن تجربتها العبر، لتتوسع مجالات التعاون معها، وليكون التبادل الاقتصادي بين البلدين في اتجاهين، ووفق المصالح العليا للشعبين الصديقين.

ومن ذلك فإن ما يجدر الالتفات إليه بتأكيد، أن التنويع في مصادر الدخل الوطني، والاستثمار الواسع الأفق في ثرواتنا الوطنية، كهدف اختطته وتنجزه قيادتنا الحكيمة، هو ما يضع اقتصادنا اليوم في ذرى الاقتصادات الدولية.