عكست الاحتفالات الشعبية الواسعة التي جرت يوم أمس في مناسبة عيد الاستقلال مدى تعلق الاردنيين بهويتهم الوطنية واعتزازهم الذي لا حدود له بما انجزوه وبالمعاني العظيمة التي انطوت عليها ذكرى الاستقلال بكل ما يجسده من حرية وتضحية وفداء بذلها الأباء والاجداد من أجل انتزاع استقلال هذا الوطن وتكريسه نموذجاً وموئلاً لاحرار العرب واستكمالاً لمسيرة الثورة العربية الكبرى التي شكلت انعطافة في التاريخ العربي الحديث وفتحت الطريق أمام احرار العرب كي يكسروا القيود وينطلقوا لتوحيد الأمة وجمع شتاتها وتقرير مصيرها كي يكون لها (كما كان على الدوام) الريادة والاسهام الجدي في الحضارة الانسانية..

ذكرى الاستقلال بالنسبة الى شعبنا تعني المجد والكرامة والفخار وهي تعني أيضاً ودائماً الأمن والاستقرار الذي ينعم بهما الاردن وهما ما كانا ليتحققا لولا عظمة القيادة الهاشمية الفذة وحكمتها وبعد نظرها وقدرتها على استشراف المستقبل وتوفير كل أسباب الدعم والامكانات لقواتنا المسلحة الباسلة وباقي الاجهزة والاذرعة الأمنية التي يواصل منتسبوها السهر على حفظ أمن الوطن وحماية ترابه من أي عبث أو مطامع وفي الوقت نفسه توفير كل أسباب الأمن والحماية للأردنيين ولكل المقيمين فيه أو الزوار على نحو يأمنون جميعاً فيه على أملاكهم وحيواتهم وخصوصياتهم..

ذكرى الاستقلال تعني للأردنيين اقتصاداً قوياً وخدمات راقية وبنى تحتية عصرية وتوفيراً لفرص العمل والسكن الملائم والعيش الكريم وفي تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية وتأمين العلاج والتعليم.

ذكرى الاستقلال شكلت على الدوام بالنسبة الى أبناء شعبنا وقفة سنوية مع الذات لتقويم ما تم انجازه ومراكمة الانجازات وتصحيح الاختلالات وتذليل العقبات وتوفير كل ما يمكن ان يضع حداً للاختناقات أو التحديات والصعوبات التي تواجهنا وخصوصاً تلك الناتجة عن تأثيرات خارجية كتلك الازمات الاقتصادية والمالية التي عصفت بالعالم وتأثرنا بها لاسباب لا تخفى على أحد..

في ذكرى الاستقلال يتطلع الاردنيون حواليهم بثقة وأمل بالمستقبل واطمئنان الى أن مسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بعزيمة واصرار ستبلغ نهاياتها السعيدة وتكرس الاردن نموذجاً يحتذى في الديمقراطية والتعددية ودولة القانون والمؤسسات واحترام حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمشاركة الشعبية عبر صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية شفافة ونزيهة تشرف عليها الهيئة المستقلة للانتخابات بما هي احد تجليات الاصلاح السياسي الذي أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان لا رجعة عنه ولا نكوص..

وكل عام ووطننا وشعبنا وقيادتنا الهاشمية الفذة بخير