يشكل خطاب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد نائب القائد العام للقوات المسلحة في حفل تكريم المشاركين في قوة الواجب القطرية بليبيا رسالة واضحة وتأكيدا جديدا على أن دولة قطر ستظل في خدمة أمتها وخدمة قضاياها العادلة وأنها تقف وستقف دائما إلى جانب الشعوب ومطالبها وحقوقها المشروعة وأنها لن تتوانى عن واجبها القومي والإنساني في نصرة الشعوب المظلومة.

لقد اتخذ حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قرارا شجاعا بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي الشقيق في محنته حين كانت قوات النظام السابق تتقدم نحو بنغازي لارتكاب مجزرة بحق الشعب الليبي الذي انتفض من أجل حقوقه المشروعة.

القرار القطري التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي والذي حققت ثورته في النهاية الانتصار للشعب الليبي وتحقيقا لمطالبه بالحرية والديمقراطية لم يكن قرارا سهلا ولكنه كان حاسما حيث واصلت الدبلوماسية القطرية العمل ليلا ونهارا لنصرة الشعب الليبي وحشد التأييد له من قبل الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية والإقليمية.

لقد أكد سمو ولي العهد أن قطر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى وأن ذلك ليس وظيفتها وأنه لا يخطر ببالها تغيير نظام أو فرض نظام سياسي على أحد. فالشعب الليبي هو الذي خرج مطالبا بحقوقه وهو الذي ناضل وضحى وقدم الشهداء وقطر وقفت معه دون قيد أو شرط ضد القتل بالجملة الذي كان يمارسه النظام السابق.

إن تكريم سمو ولي العهد لقوة الواجب القطرية باسم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وباسم شعب قطر يؤكد الدور القومي والإنساني الكبير الذي قام به ضباط وضباط صف وأفراد القوة الذين نجحوا في مهمتهم الإنسانية وقدموا صورة مشرفة عن دولة قطر والقيادة القطرية التي تقف إلى جانب كل مظلوم وتسعى إلى إغاثة كل ملهوف وتقديم العون والمساعدة لكل من يحتاجها.

إن أفراد قوة الواجب القطرية ضباطا وجنودا سيظلون يذكرون على الدوام اعتزاز قطر بهم وبالدور الذي قاموا به إلى جانب الثوار الليبيين في أيام الثورة حيث نجحوا بالقيام بدورهم كاملا في حماية أبناء الشعب الليبي وتوفير العناية الطبية والإنسانية لهم و سيعتزون دائما بإشادة سمو نائب الأمير ولي العهد نائب القائد العام للقوات المسلحة بعزيمتهم وإرادتهم حيث أكد "أن قطر ستواصل طريق التطور وبناء الدولة الحديثة وطريق التنمية المستدامة لصالح شعبنا بمثل عزيمتهم وإرادتهم".