جددت دولة قطر موقفها كدولة محبة للسلام، الدعوة لعالم خال من السلاح النووي من خلال وضع معاهدة عدم الانتشار النووي موضع التطبيق، خاصة مادتها السادسة التي تعد حجر الزاوية في مجال نزع السلاح النووي.

لقد نبهت دولة قطر في البيان الذي ألقاه سعادة السيد علي خلفان المنصوري ممثل دولة قطر الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا أمام المؤتمر التحضيري الأول لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي لعام 2015 أن الدول الحائزة للسلاح النووي لم تستطع التوصل، بعد مضي أكثر من أربعة عقود على إنفاذ المعاهدة، إلى برنامج جدي للتخلص من أسلحتها النووية المدمرة.
 داعية الدول النووية إلى الدخول في مفاوضات جادة وفاعلة حول برنامج تدريجي يكفل التنفيذ الكامل والصريح والشفاف، وضمن إطار زمني محدد لمعاهدة عدم الانتشار النووي.

لقد لفت ممثل دولة قطر إلى أهمية الإرث الذي راكمته معاهدة عدم الانتشار النووي على مدى العقود الأربعة الماضية والإنجازات التي تحققت معالجة بعض مخاوف المجتمع الدولي، إلا أنه أكد على ضرورة عدم غض الطرف عن الإخفاق في تحقيق توازن في معالجة المسائل التي تهدف المعاهدة إلى السيطرة عليها.

الموقف القطري الرافض لحيازة السلاح النووي ينطلق من الإيمان المطلق بأن حيازة الأسلحة النووية لا يمكن أن تحقق الأمن لأي دولة، وإن إصرار دولة ما على إبقاء برنامجها النووي خارج منظومة معاهدة عدم الانتشار سيزيد حدة التوتر والصراع، وزيادة عوامل سباق التسلح، وتقويض أهم أهداف معاهدة عدم انتشار السلاح النووي.

لقد شددت دولة قطر على أهمية انضمام" إسرائيل "الدولة الوحيدة خارج منظومة المعاهدة في منطقة الشرق الأوسط إلى المعاهدة كدولة غير نووية حيث إن من أولى المسائل التي توليها دولة قطر اهتماماً مركزا هو تحقيق عالمية المعاهدة، وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط.

في الوقت الذي أكدت فيه قطر على الحق غير القابل للتصرف لجميع الدول في تطوير برامج الطاقة النووية للأغراض السلمية في جميع جوانبها بالإضافة لحق الحصول على التكنولوجيات النووية السلمية ودون تمييز أو معوقات، رفضت رفضا قاطعا فرض شروط سياسية على الدول التي تقوم بتطوير برامجها النووية للأغراض السلمية من شأنها أن تعرقل حصولها على ما تحتاجه من المواد والمعدات اللازمة لهذا الغرض لأن ذلك مخالف لمعاهدة عدم الانتشار النووي.