دخلت الأزمة السورية، في ظل تصعيد نظام الأسد للوحشية والفظائع في حمص، ومدن سورية أخرى، منعطفا مخيفا، يتطلب بالضرورة، هبة شجاعة من أنصار الحياة والكرامة، في العالم، لاستنقاذ السوريين- رجالا ونساء وأطفالا- من النيران الثقيلة، والرصاص الأعمى، والموت بالعشرات في كل يوم جديد.

إرادة العالم، في حماية المدنيين في سوريا، لن يفت من عضدها- بالطبع- الفيتو المزدوج المشين.. ولن يضعفها بالتأكيد التهديدات التي يطلقها- من وقت لآخر- الذين يكررون تعهداتهم بحماية نظام القتل والترويع.

أيضا، لن يثني هذه الإرادة، التعهدات التي يطلقها الأسد، بإيقاف العنف في الصباح، ليعود ليدوس عليها، بعد ساعات بـ «البوت» ويفتح المزيد من نيران الترويع والقتل.

لا.. لا مصداقية للأسد. هذا ماقال به كل المعنيين في العالم، بنوبة الجنون والدم، في سوريا.. وهذا ما تقول به الوقائع على الأرض، وما أفظع الوقائع، تلك التي تتكلم بدم الأطفال الرضع، والأطفال الذين لما يبلغوا الحلم، والنساء الحوامل.

مفيد جدا، أن يلتقي المجلس الوطني السوري، في دوحة الحرية والكرامة والحق، لترتيب بيت الثوار، والانطلاق برؤية واضحة، وعزيمة، وشجاعة، لمجابهة تحديات تصعيد الوحشية والترويع، تستمد إرادتها وثباتها، من إرادة السوريين في الشوارع، أولئك الذين ما أن يسقط منهم شهيد، حتى يأخذ مشروع شهيد جديد مكانه، بكل الجسارة، ونكران الذات.أيضا، من المفيد جدا، أن تسارع تركيا، إلى تنظيم مؤتمر دولي حول الأزمة، ففي ذلك، حشد للطاقات، والإرادات، التي ستعجل حتما بوضع النهاية، لمسلسل الدم، الذي يستغيث منه السوريون.

العالم لن يترك السوريين لوحدهم.. ولن يترك لنظام تجاوزته إرادة شعبه، أن يوغل أكثر.. وأكثر في الفظاعات والجنون، ويستمد شرعيته من الدم.