تؤكد مسيرة الربيع العربي منذ انطلاقتها قبل عام ونيف، ان لا بديل امام الانظمة العربية الا الاستجابة لرغبات واماني وتطلعات الشعوب العربية في الاصلاح والتغيير والتطوير، وفي الحرية والديمقراطية والتعددية وطي صفحة القمع والاستبداد والى الابد واستئصال الفساد، وصولا الى الدولة المدنية الحديثة، القائمة على العدالة والمساواة والانتخابات النزيهة.. وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع.
ومن هنا فلقد اثبتت الاحداث والوقائع والواقع فشل الاحتكام الى القوة العسكرية والحلول الامنية.. وان لا سبيل امام الانظمة الا باعتماد الحوار كخيار وحيد للوصول الى وفاق وطني يجنب البلاد والعباد الموت والدمار.
وفي هذا الصدد فان استحضار ما حدث في ليبيا واليمن وما يحدث في سوريا.. يؤكد فشل هذا النهج الدموي، وخطورة تداعياته والتي من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي كما حدث في ليبيا، وها هو يرتسم في افق الشام منذرا بحرب اهلية لا تبقي ولا تذر.
وما دام الشيء بالشيء يذكر فلا بد من الاشارة الى التجربة الاردنية، وانحياز القيادة الهاشمية الى خيار الربيع العربي، بعد ان وجدت ان هذا الربيع يشكل حافزا للاسراع في الاصلاح والتطوير والتحديث فاطلق جلالة الملك حوارا بناء هادفا مع ممثلي كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع ممثلي الحراك الشعبي والشباب والمرأة، وصولا الى وفاق وطني تجسد في التعديلات الدستورية، والتي من شأنها التأكيد على فصل السلطات الثلاث، وتجذير الديمقراطية والتعددية الحقيقية، واجراء انتخابات نزيهة في ظل انشاء هيئة مستقلة للاشراف عليها، ما يفضي الى مجلس نواب يمثل المواطنين، وقادر على فتح ابواب المستقبل والمساهمة في بناء الاردن الجديد، وانشاء محكمة دستورية لمحاكمة الوزراء وكبار المسؤولين المتهمين.. وتقديس الحرية الشخصية، وايلاء القضاء مكانة مرموقة اعترافا باهمية هذا المرفق، فالعدل اساس الملك.
لقد استطاعت الثورات العربية ان تأسر العالم كله بنهجها السلمي، وبطروحاتها الخلاقة القائمة على الحرية والديمقراطية وتداول السلطة.. وباصرار هذه الشعوب على التمسك بهذا النهج ورفضها الانجرار الى كمائن السلطة، رغم شراسة القوى المضادة للثورات، والتجائها الى القوة العسكرية والى البلطجية والشبيحة، ما ادى الى سقوط الاف الضحايا من الابرياء.. وخسارة الاقتصاد الوطني للمليارات من الدولارات.. فحققت انتصارا باهرا في تونس ومصر، وليبيا واليمن.. وزلزلت النظام في سوريا.. وها هو الربيع العربي ماض في طريقه.. وفي ثوراته ليعيد للامة كلها من الماء الى الماء حريتها وكرامتها، وحقها في الديمقراطية وتداول السلطة والمشاركة في الحكم.. وصناعة المستقبل، وكتابة التاريخ من جديد.
مجمل القول: ان استعراضا سريعا لمشهد الربيع العربي وللحقائق التي ارساها وجذرها في الارض العربية، وفي الحياة السياسية العربية، يؤكد ان لا بديل امام الانظمة الا الاصلاح الحقيقي الشامل عن طريق الحوار الهادف البناء مع كافة الاطياف السياسية ومع قيادات الحراك الشعبي، بعد ان فشل الاحتكام الى القوة العسكرية، والحلول الامنية.. في ليبيا واليمن وسوريا، وسيفشل حتما اذا ما جرب في اي قطر عربي ما دامت الشعوب مصرة على سلمية الثورات ومصرة على عدم التراجع عن حقوقها.. ومصرة على معانقة الحرية والكرامة والديمقراطية.
ومن هنا فلقد اثبتت الاحداث والوقائع والواقع فشل الاحتكام الى القوة العسكرية والحلول الامنية.. وان لا سبيل امام الانظمة الا باعتماد الحوار كخيار وحيد للوصول الى وفاق وطني يجنب البلاد والعباد الموت والدمار.
وفي هذا الصدد فان استحضار ما حدث في ليبيا واليمن وما يحدث في سوريا.. يؤكد فشل هذا النهج الدموي، وخطورة تداعياته والتي من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي كما حدث في ليبيا، وها هو يرتسم في افق الشام منذرا بحرب اهلية لا تبقي ولا تذر.
وما دام الشيء بالشيء يذكر فلا بد من الاشارة الى التجربة الاردنية، وانحياز القيادة الهاشمية الى خيار الربيع العربي، بعد ان وجدت ان هذا الربيع يشكل حافزا للاسراع في الاصلاح والتطوير والتحديث فاطلق جلالة الملك حوارا بناء هادفا مع ممثلي كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع ممثلي الحراك الشعبي والشباب والمرأة، وصولا الى وفاق وطني تجسد في التعديلات الدستورية، والتي من شأنها التأكيد على فصل السلطات الثلاث، وتجذير الديمقراطية والتعددية الحقيقية، واجراء انتخابات نزيهة في ظل انشاء هيئة مستقلة للاشراف عليها، ما يفضي الى مجلس نواب يمثل المواطنين، وقادر على فتح ابواب المستقبل والمساهمة في بناء الاردن الجديد، وانشاء محكمة دستورية لمحاكمة الوزراء وكبار المسؤولين المتهمين.. وتقديس الحرية الشخصية، وايلاء القضاء مكانة مرموقة اعترافا باهمية هذا المرفق، فالعدل اساس الملك.
لقد استطاعت الثورات العربية ان تأسر العالم كله بنهجها السلمي، وبطروحاتها الخلاقة القائمة على الحرية والديمقراطية وتداول السلطة.. وباصرار هذه الشعوب على التمسك بهذا النهج ورفضها الانجرار الى كمائن السلطة، رغم شراسة القوى المضادة للثورات، والتجائها الى القوة العسكرية والى البلطجية والشبيحة، ما ادى الى سقوط الاف الضحايا من الابرياء.. وخسارة الاقتصاد الوطني للمليارات من الدولارات.. فحققت انتصارا باهرا في تونس ومصر، وليبيا واليمن.. وزلزلت النظام في سوريا.. وها هو الربيع العربي ماض في طريقه.. وفي ثوراته ليعيد للامة كلها من الماء الى الماء حريتها وكرامتها، وحقها في الديمقراطية وتداول السلطة والمشاركة في الحكم.. وصناعة المستقبل، وكتابة التاريخ من جديد.
مجمل القول: ان استعراضا سريعا لمشهد الربيع العربي وللحقائق التي ارساها وجذرها في الارض العربية، وفي الحياة السياسية العربية، يؤكد ان لا بديل امام الانظمة الا الاصلاح الحقيقي الشامل عن طريق الحوار الهادف البناء مع كافة الاطياف السياسية ومع قيادات الحراك الشعبي، بعد ان فشل الاحتكام الى القوة العسكرية، والحلول الامنية.. في ليبيا واليمن وسوريا، وسيفشل حتما اذا ما جرب في اي قطر عربي ما دامت الشعوب مصرة على سلمية الثورات ومصرة على عدم التراجع عن حقوقها.. ومصرة على معانقة الحرية والكرامة والديمقراطية.