يأتي افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني، مبنى خدمة الجهور في الديوان الملكي الهاشمي، ليؤكد أن الديوان الملكي هو بيت كل الأردنيين وأبوابه مفتوحة لكافة ابناء الوطن.. وتجسيدا لسياسة جلالة الملك التي انتهجها الهاشميون على مر التاريخ والقائمة على التواصل مع الأهل والعشيرة والعزوة، وتلبية حاجات المواطنين، والتخفيف من معاناتهم.. ليعيشوا موفوري الكرامة في وطن كريم.

إن تقديم هذه الخدمة مباشرة الى المواطنين والتي تتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك الخمسين، تترجم حرص قائد الوطن على تسهيل إجراءات خدمة المواطنين، وتلبيتها، وتسريع تنفيذ الخدمات التي يحتاجونها، وهو ما أكد عليه جلالته لدى افتتاحه هذا المبنى وتفقد أقسامه، ما يعني بصريح العبارة أن جلالة الملك حريص على تقديم الأفضل للمواطنين، فعلا لا قولا، للتخفيف من معاناتهم، ونقلهم من ضفة القلق الى ضفة السكينة والطمأنينة..

وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة إلى ان هذا المبنى يشتمل على مكتب معالجة المرضى غير المؤمنين صحيا، ومكتب خدمة المتقاعدين العسكريين، ومكتب الحالات الإنسانية. حيث يتم التعامل مع جميع الخدمات التي يقدمها للمواطنين الكترونيا، واصدار قرار الإعفاء في غضون 15 دقيقة بعد ان كان يستغرق اكثر من اسبوعين، وهذا يعني توفير الوقت واختصار معاناة المرضى. ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين،وبافضل صورة.

إن إصرار جلالة الملك على ان يبقى قريبا من المواطنين. يقف على مشاكلهم واحتياجاتهم، ويعمل جاهدا على حلها، وتحسين مستوى معيشتهم.. هو سبب رئيس لالتفافهم حول العرش المفدى.. وإخلاصهم المنقطع النظير لمليكهم وقائدهم الذي يقابلهم حبا بحب، ووفاء بوفاء.. وقد أثبت جلالته خلال سنوات حكمه الميمون، انه الربان الماهر القادر على قيادة سفينة الوطن رغم العواصف والرياح العاتية.. وانه الاقدر على حمايته والنهوض به من خلال اصلاحات شاملة تلتقط نبض الشارع، وطموحات واحلام المواطنين في الحياة الحرة والكرامة والديمقراطية والتعددية وصولا الى تداول السلطة.

مجمل القول: يؤكد جلالة الملك يوما بعد يوم.. انه القائد الذي رهن نفسه لخدمة شعبه. وتقديم الأفضل لهذا الشعب ولهذه الأمة.. وقد استنَّ سنة حميدة ليس لها مثيل في دول المنطقة قائمة على التواضع والتواصل المستمر مع أبناء شعبه.. وفتح أبواب الديوان الملكي الهاشمي.. للمساهمة في حل مشكلاتهم، والأخذ بيدهم للعبور إلى الحياة الكريمة في وطن كريم لا يقبل الظلم ولا الجور.