احتفل الشعب المصري أمس بمرور عام على انطلاق الثورة المصرية "ثورة 25 يناير" التي فجرها شباب مصر وطالبت بالحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية للمصريين حيث قدم الشعب المصري الكثير من التضحيات..والعزيز من الدماء ليصنع مستقبلاً واعداً لبلاده وأجياله المقبلة.

 
 
لقد استعاد الشعب المصري بفضل روح الثورة عافيته وعنفوانه، فروح "ثورة 25 يناير" وحدت جماهير الشعب المصري رجالاً ونساءً؛ شباباً وشيوخاً؛ مسلمين ومسيحيين وراء هدف واحد ومطلب نبيل واحد "إنقاذ مصر والمصريين" بعد عقود طويلة من الظلم والفقر وغياب العدالة الاجتماعية واستشراء الفساد والمحسوبية وحكم الفرد والعائلة والحزب، وهو ما تسبب في خسارة مصر لمكانتها الرائدة ودورها المؤثر في محيطها.
 
 
لقد استذكر المصريون أمس بإجلال شهداء الثورة الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم ثمناً لحرية وكرامة الشعب المصري كله، وليحيا كل المصريين في بلد تصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه وتُوظف فيه موارده لصالح أبنائه وهي الدماء التي تناشدهم الآن بتضافر الجهود لحماية الثورة والعمل متحدين لتحقيق مطالبها وأهدافها لكي تعبر مصر إلى مستقبل مشرق وغد واعد بكل الخير والرفاهية لشعبها.
 
 
إن مشاركة سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور خالد العطية أبناء الجالية في حفل السفارة المصرية بثورة 25 يناير وتوجيهه التحية إلى أرواح شهداء ثورة 25 يناير؛ تعبر عن اعتزاز قطر وتقديرها للشعب المصري وثورته التي أعادت لمصر وجهها الحقيقي والتي تؤسس لعودة مصر إلى مكانتها ودورها.
 
 
لقد أكد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية (أن علاقة قطر ومصر أبلغ من أن تُوصف، وأن كل ما نتمناه في قطر تجاه شعب مصر الشقيق أن تصل أهداف الثورة إلى مبتغاها ونرى في مصر العزيزة الحكومة المدنية المنُتخبة والاستقرار المعهود حتى تنطلق مصر إلى الأمام).
 
 
لقد ساندت دولة قطر مصر ووقفت إلى جانب ثورتها وكان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى أول زعيم عربي يزور مصر بعد انتصار الثورة، وكانت دولة قطر أول دولة تهنئ الشعب المصري بثورته.
 
 
إن الحرص القطري على نجاح الثورة المصرية واستكمال أهدافها يتبدى من خلال توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى والدعم غير المحدود من جانب سمو الأمير وسمو ولي العهد تجاه الأشقاء في مصر من خلال خطة الاستثمارات المشتركة التي جرى بحثها بين البلدين خلال زيارة سمو ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومن ثم زيارة سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية والتي تفوق 10 مليارات دولار وتنتظر استكمال الشعب المصري انتخاب مؤسساته التشريعية والتنفيذية ليجري إطلاقها بما يعود بالفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين.