تقف اسرائيل بكل صراحة ضد اي مصالحة او تقارب فلسطيني بين حركتي فتح وحماس، وتهدد باتخاذ اجراءات عقابية اذا تمت المصالحة وتحققت الوحدة الوطنية وفي مقدمة هذه الاجراءات الامور المالية وحرية التحرك، وهي لا تقف وحيدة في هذا وانما هناك دول غربية اخرى تتخذ الموقف نفسه.

وبعد الاتفاقات والاجتماعات بين فتح وحماس وقوى وطنية واسلامية اخرى بدأت اسرائيل تبحث عن اجراءات لاعاقة هذا المسعى واضافة العقبات على طريق استعادة الوحدة الوطنية. وفي مقدمة ذلك اعتقال د.عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي والنائب خالد طافش ذويب واخرين، في مسعى كما يبدو لمنع انعقاد المجلس التشريعي في شباط القادم وهو الاجتماع المخصص لبحث الاجراءات القانونية لانجاز بعض التعديلات او التغييرات والاضافات المتعلقة بخطوات تحقيق الوحدة، ومن المحتمل ان تستمر حملة الاعتقالات هذه الايام القادمة.

هذا الموقف الاسرائيلي ليس مفاجئا، والرد عليه لا يكون بالادانة والشجب والاستنكار وانما بالاسراع في خطوات تحقيق الوحدة والمصالحة والعمل بكل جد واخلاص ونوايا وطنية شاملة لتذليل اية عقبات، وهي كثيرة كما يعرف الجميع والرد على هذا الاستفزاز الاسرائيلي بما يستوجبه من وقفة وتحد، ولا سيما ونحن نواجه مأزقا سياسيا كبيرا وتواصل اسرائيل سياسة الاستيطان والتهويد ومصادرة الارض وقتل اية فرص لحل الدوليتن.