تؤكد الزيارة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى نواكشوط ولقائه مع أخيه فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية حرص دولة قطر على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات وتعميق التعاون والتشاور العربي -العربي خاصة في ظل سلسلة التحولات الكبيرة التي تمر بها المنطقة العربية .
لقد ارتبطت قطر وموريتانيا بعلاقات متميزة ولا زالت على جميع الصعد حيث بادرت دولة قطر إلى إطلاق سلسلة من المشاريع التنموية والاجتماعية من أهمها المؤسسة القطرية الموريتانية للتنمية الاجتماعية التي تعمل في ميادين الثقافة والتعليم والتنمية والتي جرى تأسيسها بعد زيارة سابقة قام بها سمو الأمير المفدى إلى موريتانيا عام 2008.
زيارة سمو الأمير المفدى إلى موريتانيا كانت حافلة بالإنجاز حيث جرى التوقيع خلالها على "13" اتفاقية تعاون شملت ميادين مختلفة وأبرزها اتفاقية تعاون في المجال القانوني تضع الإطار القانوني للتعاون الثنائي بين موريتانيا وقطر. كما تضمنت الاتفاقيات التعاون في المجال القضائي والمجال القانوني والتعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف والتعاون في المجال الثقافي واستخدام العمال الموريتانيين في قطر والتعاون في مجال الصرف الصحي والتعاون في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
كما جرى التوقيع خلال زيارة سمو الأمير على مذكرات تفاهم بين وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي وشركة الديار القطرية ومذكرات تفاهم للتعاون في مجال التعدين، وفي مجال الزراعة والبيطرة والتعاون في مجال السياحة، ومذكرة تفاهم بين البنك المركزي الموريتاني ومصرف قطر المركزي، إضافة إلى البرنامج التنفيذي الأول للاتفاق الإعلامي بين البلدين في السنوات الثلاث المقبلة.
لاشك أن الشعبين في البلدين الشقيقين قطر وموريتانيا اللذين تجمعهما روابط الدين والقومية واللغة والتاريخ المشترك سيلمسان قريبا ثمار هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم حال إقرارها من الجهات التشريعية والتي ستفتح الآفاق للارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستوى تطلعات الشعبين القطري والموريتاني.