تأتي الزيارة التي قام بها سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد نائب القائد العام للقوات المسلحة إلى قوة الواجب القطرية في مبنى القاعدة الجوية بمناسبة انتهاء مهامها في عملية "الحامي الموحّد" تكريماً للجهود الجبارة التي قامت بها القوة القطرية نصرة للشعب الليبي الشقيق واعتزازاً بمشاركتها الفعالة مع حلف الناتو في تطبيق القرار الدولي رقم (1973) الخاص بحماية المدنيين في ليبيا والمساهمة في حظر الطيران فوقها آنذاك فضلا عن مشاركتها في عمليات الإخلاء الطبي الجوي ونقل الجرحى والمصابين وتقديم المساعدات الإنسانية في المناطق المحاصرة والمعزولة.
إن تشريف سمو ولي العهد لحفل قوة الواجب القطرية وتفضّله بمشاركة إخوانه من منسوبي القوات الجوية هذه المناسبة يأتي تقديراً كبيراً من سموه لجهود إخوانه ضباط وضباط صف وأفراد القوة الذين نجحوا في مهمتهم الإنسانية وقدموا صورة مشرفة عن دولة قطر والقيادة القطرية التي تقف إلى جانب كل مظلوم وتسعى إلى إغاثة كل ملهوف وتقديم العون والمساعدة لكل من يحتاجها. حيث وقفت دولة قطر ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة في ليبيا موقفاً واضحاً في إدانة أعمال العنف والقتل والترويع التي تعرض ويتعرض لها الشعب الليبي على يد نظام القذافي ونحت في دفع المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف استخدام القوة ضد المدنيين والعمل على حقن الدماء وهو ما حدث بالفعل.
لقد جاءت المشاركة القطرية في "عملية الحامي الموحد "بتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله لحماية المدنيين الليبيين ورفع المعاناة عنهم ونصرة للشعب الليبي الشقيق وحفاظاً على كرامة الإنسان وصون حريّته وحقّه في العيش الكريم ومد يد العون لكل محتاج.
إن السمعة الدولية المشرّفة التي نالتها دولة قطر الفتية متمثلة بقواتنا المسلحة من خلال مساهماتها في حماية المدنيين الليبيين وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص، دليل ساطع على النظرة الثاقبة والتخطيط السليم لقيادتنا الحكيمة، ونتيجة منطقية لاهتمام القيادة الرشيدة الدائم بالقوات المسلحة وحرصها على رفع مستوى كفاءة منسوبيها من ضباط وأفراد.
لقد كانت قوة الواجب القطرية على قدر المسؤولية خلال الأحداث التي شهدتها ليبيا الشقيقة حيث نجحت في القيام بدورها كاملا في حماية أبناء الشعب الليبي وتوفير العناية الطبية والإنسانية لهم حيث قامت القوات الجوية الأميرية بتنفيذ أكثر من 3300 ساعة طيران أوصلت خلالها أطناناً من المعونات الطبيّة والمساعدات الإنسانية للأشقاء في ليبيا كما قامت بعدد كبير من عمليات الإخلاء للجرحى والمصابين الذين كانوا محاصرين في مناطق معزولة وخطرة للغاية وبفضل الله عز وجل ومن ثم شجاعة رجال القوات المسلحة القطرية تم إنقاذهم وإغاثتهم وإخلاؤهم إلى دولة قطر ودول أخرى شقيقة وصديقة.