بسعادة وترحاب تفتح عمان ذراعيها مرحبة بضيف حضرة صاحب الجلالة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، إذ إنه من المعروف على نطاق واسع، وعلى كافة المستويات أيضًا، أن العلاقات العمانية - القطرية استطاعت على امتداد السنوات الماضية تقديم أنموذج يحتذى، سواء على صعيد الوشائج والصلات العميقة التي تربط بين حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، أو على مستوى الحكومتين والشعبين العماني والقطري الشقيقين.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المشاورات وتبادل وجهات النظر بين القيادتين الحكيمتين، حول مختلف الأمور والقضايا التي تهم الدولتين والشعبين الشقيقين من ناحية، وما يتصل بما تشهده المنطقة، خليجيا وعربيا، من تطورات بالغة الأهمية من ناحية ثانية، فإن الزيارة الخاصة التي يقوم بها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - تتسم في الواقع بأهمية ترقى إلى العلاقات المتميزة بين السلطنة ودولة قطر الشقيقة في جميع المجالات. ولعل ما يزيد من أهمية هذه الزيارة أنها تدفع بالعلاقات الأخوية العميقة والمتينة بين الدولتين الشقيقتين خطوات كبيرة في مجالات عدة من ناحية، فضلا عن أن جلالة السلطان المعظم وأخيه صاحب السمو أمير دولة قطر يتناولان كعادتهما مختلف القضايا والتطورات التي تهم الدولتين والشعبين الشقيقين والمنطقة من حولهما أيضًا.
يضاف إلى ذلك أن الزيارة الخاصة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والوفد رفيع المستوى الذي يرافقه والذي يضم معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وعدد من كبار المسؤولين القطريين، تزداد أهميتها ودلالاتها في ضوء القمة الثانية والثلاثين لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي يستضيفها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في العاصمة السعودية الرياض يومي الاثنين والثلاثاء القادمين، وهي من أهم قمم مجلس التعاون بالنظر لما تشهده المنطقة، خليجيًا وعربيًا من تطورات متلاحقة.
جدير بالذكر أن العلاقات العمانية - القطرية التي تتمتع بدعم ومساندة، متواصلة وغير محدودة من جانب جلالة السلطان المعظم وأخيه سمو أمير دولة قطر، استطاعت أن تسجل خطوات طيبة ومثمرة ومتتابعة أيضًا، على امتداد السنوات الماضية، وفي العديد من المجالات التي تخدم وتعزز المصالح المشتركة والمتبادلة للدولتين والشعبين الضيقين في مختلف المجالات. وعلى هذه الأرضية القوية والعريضة، فإن الزيارة الخاصة التي يقوم بها سمو الشيخ حمد بن خليفة، من شأنها أن تدعم وتدفع العلاقات العمانية - القطرية خطوات مهمة ومثمرة أخرى لصالح الدولتين والشعبين الشقيقين ولصالح كل دول وشعوب المنطقة من حولنا، وهو ما حرص، ويحرص عليه دومًا جلالته وأخوه سمو أمير دولة قطر