يشكل الدعم الاردني الموصول، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للشعب الفلسطيني الشقيق، ولحقه في الحصول على دولته المستقلة على ترابه الوطني.. وحراكه الدبلوماسي الدائم لانقاذ القدس والاقصى من براثن الاحتلال، يشكل ثابتا من ثوابت السياسة الاردنية، ومرتكزا رئيسا من مرتكزات هذا الحمى العربي، وتراث الثورة العربية الكبرى التي بها يؤمن وعلى هديها يسير.
في هذا السياق، تجيء مواقف العدو الصهيوني المتشنجة، وعداؤه السافر للاردن وقيادته ومحاولة رعاع المستوطنين الاساءة اليه، وتدنيس ترابه الطاهر، وهو المدافع عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والرافض بشدة لاغلاق جسر باب المغاربة، حيث استطاع بخطابه العقلاني، ومصداقيته التي لا تتزعزع ان يكشف اكاذيب العدو، وتدليسه، وان يكسب ثقة “اليونسكو” التي قررت الاخذ بطروحات الاردن بصفته صاحب الولاية الدينية على الاقصى والاماكن المقدسة، ورفض مخططات العدو والتي تصب في تغيير طابع المدينة العربي- الاسلامي، وتوسيع ساحة البراق، والتي يسمونها “المبكى” كذبا وافتراء لحشد اكبر عدد من الصهاينة الحاقدين، ومجرمي بروكلين لتدنيس المسجد، والاساءة الى المصلين المؤمنين.
ان حقد العدو الصهيوني على الاردن وعلى قيادته الهاشمية، ليس بجديد، بل يجري في دمائهم، كيف لا.. وقد استطاع جلالة الملك بخطابه السياسي الواعي، ومصداقيته ان يكشف للعالم كله نوايا العدو، ومخططاته وخططه للاستيلاء على الارض وتهويد القدس، واستغلاله المفاوضات ولمدة 18 عاما واكثر لفرض الامر الواقع.
هو ما ادى الى وصول العملية السلمية كلها الى نفق مسدود يهدد بانهيارها بفعل سياسة العدو الاجرامية، واصراره على الاستمرار في الاستيطان، ضاربا القانون الدولي ومعاهدة جنيف والاتفاقيات الثنائية عرض الحائط.
ولم يكتف جلالة الملك بذلك، بل ومن وحي مسؤوليته التاريخية والدينية والقومية.. حذّر المجتمع الدولي من خطورة استمرار الاوضاع الحالية على السلم العالمي، داعيا واشنطن بصفتها الحليف الاستراتيجي لدولة الاحتلال، والراعي الوحيد لعملية السلام لان تتدخل، وتقنع حليفتها بضرورة الامتثال لشروط واشتراطات السلام، حفاظا على المصالح الامريكية، والمصداقية الامريكية التي تضررت كثيرا، بفعل انحيازها للاحتلال، وحمايته بـ”الفيتو” ولاكثر من 55 مرة.
مجمل القول: مواقف العدو الصهيونية العدائية المتشنجة ضد هذا الحمى العربي، وضد قيادته الهاشمية التي نذرت نفسها لخدمة امتها ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق تؤكد ان الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني سيبقى الاوفى لفلسطين وقضيتها والامين على تراث وثوابت الثورة العربية الكبرى حتى تعود القدس ويعود الاقصى الى امته.. رغم انف الصهاينة المجرمين قتلة الانبياء.
“فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”. صدق الله العظيم.