نفذّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قرارها وأغلقت جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس تحت ذريعة "أنه يهدد السلامة العامة" مستهينة بالضغوط والاحتجاجات العربية والإسلامية.

"باب المغاربة" الذي اعتدت عليه "إسرائيل يعتبر "وقفًا إسلاميًا" مسؤولة عنه دائرة الأوقاف في مدينة القدس وهو يحتوي على آثار إسلامية مهمة والمساس به يعدّ مساسًا بالمسجد الأقصى.

إن إغلاق جسر باب المغاربة يعد إشارة واضحة إلى نوايا الاحتلال الإسرائيلي الذي يريد أن يضع يده على كل مَعْلم من معالم المسجد الأقصى المبارك تمهيدًا لهدمه والسيطرة عليه.

التصعيد الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى يأتي في وقت تزايدت فيه اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وقيام حكومة الاحتلال بإصدار قرار بناء أربعين وحدة استيطانية جديدة وفي وقت أيضًا وافق فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على مشروع قانون يحظر استخدام الأذان في المدن الفلسطينية المحتلة عبر مكبرات الصوت حتى لا يزعج المستوطنين، الأمر الذي يؤشر إلى أن حكومة الاحتلال ماضية في مخططاتها الإجرامية ضد حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته وضد مشاعر ملايين المسلمين في فلسطين وخارجها وهو ما يهدد بإشعال حرب دينية يعرف الجميع كيف تبدأ لكن لا أحد يعرف بالتأكيد كيف ستنتهي.

إن إغلاق جسر باب المغاربة خطوة خطيرة تنم عن مخطط صهيوني بدأ بالفعل يتمثل بالعدوان على المسجد الأقصى وهو بمثابة إعلان حرب دينية على المقدسات الإسلامية في القدس الأمر الذي يتطلب استنفارًا عربيًا إسلاميًا لوقف هذا الحدث الخطير وضرورة أن تتراجع حكومة الاحتلال عن هذا القرار لأنه مسّ بحق من حقوق الشعب الفلسطيني بالقدس والمسجد الأقصى المبارك.

إن القوانين والمواثيق الدولية تمنع سلطات الاحتلال من التصرف بالأراضي التي تحتلها أو أن تقوم بتغيير طبيعتها أو العمل على تهجير سكانها وهي القوانين التي تخرقها دولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي دون مساءلة من قبل المجتمع الدولي أو منظمة الأمم المتحدة.

الاعتداء على المقدسات الإسلامية في فلسطين من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي يستدعي من المجتمع الدولي ردًا قويًا وعدم الوقوف موقف المتفرج أو الاكتفاء بالشجب أو الإدانة، فالممارسات الإسرائيلية تهدد ليس مستقبل الشعب الفلسطيني ومقدساته فحسب بل تهدد مستقبل المنطقة بأسرها.